يونيو 7, 2006
خطوة الإنقاذ الأولى هي توحيد صف المعارضة
أولاً – بأية روحية نعمل على دعوة ( اللجنة الوطنية الديمقراطية في دير الزور)
اليوم لقاء واسع في دير الزور …. وغداً بعد ساعات لقاء موسع في فندق بلازا دمشق ….. هل هناك فرق بالنسبة لنا؟ نعم، وهو فرق كبير، هنا مكان للمساهمة الجادة والمتيقظة لتطوير العمل الديمقراطي المعارض….. بالنسبة لنا لو دعينا من قبل شخص واحد ديمقراطي ووطني معارض في أي مكان من سوريا من أجل الحوار والارتقاء بعمل المعارضة وصولاً إلى توحيد صفوفها وتشكيل قوة ثالثة في الوطن…. لاستجبنا للدعوة نوراً بدون أي حسابات….. فمثل هذه الدعوات الجادة غائبة وتأخرت كثيراً….. بينما الوطن في خطر وتتقرر مصائره…. فكيف الأمر وأن الدعوة قد وجهت من لجنة في محافظة حساسة من منظور جيو- سياسي سوري …. لجنة تضم طيفاً سياسياً واسعاً من المعارضة …. سنلبي الدعوة بجدية عالية بالتغاضي عن الحسابات الصغيرة المتعلقة بالحصص.. أو ندرة وجود رفاقنا في هذه اللجنة، أو الماضي البعيد والقريب في علاقات طيف المعارضة مع بعضه….مثل الحساسيات -الاقتصاد- التعالي واعتبار بعض أطراف أن أي عمل لاتقرره وتعده بنفسها …. يجب النظر إليه بريبة ، بعدم جدية أوإفشاله ….
نحن هنا في أقصى حدود التسامح مع الماضي في وسط المعارضة لتجاوز تلك السلبيات،ولا نطلب من أحد أي اعتذار حتى لو كانت مبرراته قائمة، في نفس الوقت الذي نبدي فيه استعدادنا لنقاش أي اعتذار مطلوب منا … نحن في المكان المناسب … ومع القوى المعنية…. نحضر بقناعة عميقة ووعي … لنعمل مع الآخرين على إنجاز خطوة صحيحة…. واضحة وجادة في العمل الديمقراطي الوطني المعارض . الأولى .. سننطلق مباشرة إلى المسائل العملية المتعلقة بخط المعارضة لتشكيل قوة ثالثة … نعتبرها الخطوة الحاسمة في إنقاذ الوطن.
بترحيب وثقة كبيرة بالحضور .. نعتقد أنهم يمثلون بدرجة معقولة قوى المعارضة السورية.. لكن ندرك أيضاً أن هناك العديد من النواقص والأخطاء في هذه الدعوة واللقاء … نحب أن نعمل جميعاً على تحديدها… لتصويبها واستكمالها .. بتسارع صحيح مناسب لتسارع الأحداث والمخاطر .. حتى نصل إلى توحيد صف المعارضة في توافقات وبرنامج .. في مؤسسات خاصة بها .. وأشكال نضال مناسبة ولننتقل من اللقاءات إلى المؤتمرات الشاملة.
أما في اللقاء الثالث لندوة البلازا فنعتقد أنه مكان للحوار في الأوليات وليس مكاناً للتنسيق السريع والبسيط داخل الصف الواحد .. إنه مكان للحوار بين قوى مختلفة ، متناقضة .. مسؤولياتها وأدوارها مختلفة جداً في أزمة الوطن، في إمكانية إنقاذه .. والسبل إلى ذلك ثم المصالح والأهداف التي تقف وراءها .. ومع أنه علينا جميعاً أن نذهب إلى أي دعوة حوار بجرأة وصراحة، بدون أي خلفية ثأرية وانتقامية وليس لنا أي شرط إلا العلنية وتعميم وجهة نظرنا إلا أننا يجب أن نميز بصراحة ووضوح في أهمية كل دعوة والقرارات التي نتخذها تجاهها وداخلها… هل من المعقول أن يكون موقف البعض وقراراتهم الرسمية وغير الرسمية في نفس المستوى تجاه مايجري في دير الزور أو أي دعوة للمعارضة لاحقاً… شديد إلى مستوى تخلف عمل المعارضة حتى الآن..إلى مستوى السلبيات المعيقة القائمة في صفوفها.. سنمضي غداً كثر إلى البلازا كمعارضين دون أن نعرف كيف انطلق الأمر .. من حدده وقرره، لماذا يريد هذا الطرف ولا يدعى الآخر إلى الطاولة الضيقة وصولاً إلى لجنة المبادرة أو القاء الموسع والحوار فيه .. في آليات إقرار البلازا وورقة العمل والأدوار.. ووسائل الإعلام نحن معارضين غير مقررين.. نحضر أطرافاً متناثرة .. لا ندافع عن بعضنا ..وربما نشعر بالامتلاء النفسي لحضورنا وغياب غيرنا .. في البلازا تحضر القوى الأخرى بشكل خاص النظام ومن يدور حوله على وجهة نظره … تحضر على درجة عالية من التنسيق تحتكر كل شيء… تلعب وتؤثر بالأمر بقوة من منظورها .. لاحظوا الفرق الشاسع بيننا وبينهم .. لابأس هل نستطيع الآن العمل سوية و بتواثق شديد على خلق نقلة في عمل المعارضة الديمقراطية في دير الزور .. وعلى هامشها نقلة أخرى مشتركة في البلازا .. لنحاور كصف واحد، لنفرض شرطنا في ضرورة وصول صوتنا ووجهة نظرنا في وسائل الإعلام المختلفة إلى المجتمع والوطن واضحاً ( وليس مجرد كراس) .. هل نستطيع تأمين وسيلتنا الإعلامية الخاصة الحرة لنعممها بطريقتنا .. هل نستطيع عقد جلسة علنية مشتركة كقوى معارضة للتنسيق داخل البلازا نحدد فيها وضوح ماالذي يجب قوله في وثيقة البلازا؟ فلنحاول…
ثانياً : توحيد المعارضة أوالقوة الثالثة.. ضرورة حتمية.
الوطن في خطر .. نداء نقرؤه في كل مكان … وليس عبثاً أنه عنوان الوثبقة المطروحة للحوار في ندوة البلازا، ليس عبثاً أن حركة الإخوان المسلمين قد صدرت نداءً بنفس العنوان في 3 نيسان الماضي وليس عبثاً أننا صدرنا دعوة للإنقاذ مشابهة وكذلك غيرنا كثر .. بالنسبة لنا نريد لفت النظر إلى أمر محدد بعينه في مسألة الخطر المحدق .. نحن نعتقد أن الوطن في خطر بسبب الصراع والاستقطاب الحاد بين طرفين واستراتيجيتين… الإدارة الأمريكية المتشددة من جهة.. والنظام السوري بطبيعته، بدوره ومسؤولياته فيما يصل إليه الوطن.. واستمرار نهجه حتى الآن في إدارة ذلك الصراع.. نعتقد أن المصالح والأهداف والوسائل التي يستخدمها الطرفان .. تتناقض بصورة جوهرية مع أهداف ومصالح الوطن وهذا الاستقطاب كما يسير عليه .. وكما يراد منه نراه يقسم المجتمع والقوى الديمقراطية المعارضة منها بوجه خاص إلى صفين.. قطبين.. مشروعين ومؤسسات مختلفة.. إنه بذلك سيبدد الطاقة الوطنية تماماً.. تلك الطاقة التي أوصلها النظام حدوداً ضعيفة في الأساس .. وسيترك أثره على الوطن إلى مدى بعيد.. وسيجعله رهناً إلى العامل الخارجي .. الإدارة الأمريكية وبشكل خاص يهدد الوحدة الوطنية بصورة إضافية .. يحفز الاحتقانات والعصبيات لتنغلق في أشكال من الاحتراب خطرة … يهدد بذلك السلم الوطني والاجتماعي والأـهلي .. يهدد حياة وأمن إنسان الوطن.بوعي ومعرفة شديدين بواقع شروط ساحتنا تدفع بذلك الاستقطاب إلى حدوده القصوية بالتمفصل على دورها الحاسم فيه… والنظام مصر على إدارة ظهره للمجتمع والمعارضة .. يمسك بالوطن معه يقدم التنازلات من منظور الضغط الخارجي.. ويدافع عن وجوده ومصالحه الضيقة حتى النهاية.. دون أي مشروع إصلاح أو إنقاذ من منظور علاقة مختلفة مع المجتمع والمعارضة .. كل ذلك تجاوز حدود إمكانات الإصلاح التدريجي الهادئ والسلمي.. ويحتاج الوضع إلى إنقاذ .. من يستطيع الإنقاذ أو المساهمة الجادة به… من حيث القوة والاستطاعة .. فإن الإدارة الأمريكية تستطيع ذلك .. لكنها لا تريده ويتناقض مع استراتيجيتها في المنطقة خاصة في تحالفها مع الكيان الصهيوني على دوره ومشروعه اللاأخلاقي العنصري الاستيطاني الاحتلالي (بما فيه احتلال الجولان).. النظام بدوره يستطيع ذلك لو أراد طرح مشروع إنقاذ من منظور إعادة الاعتبار للمجتمع والمعارضة .. منظور تغيير طبيعته ونهجه بإجراء جراحة قاسية… ودفع ثمن صعب على بعض السويات العليا في النظام.. بينما هي ضرورية للوطن ولبقية القوى المتضررة داخل النظام.. لكن النظام وحتى ينظر إلى الأمر بصورة مختلفة كلياً .. هكذا فإن إمكانية الإنقاذ تحتاج لقوة ثالثة .. نحتاج لنهج.. لبرنامج ومؤسسات مختلفة.. تحتاج إلى قوى متنبهة لخطورة ذلك الصراع والاستقطاب .. والتوجه بأقصى سرعة للقيام بشيء مختلف .. وعلى الرغم من الحالة التي أوصل النظام المجتمع إليها وفعالياته على الرغم من المخاطر والصعوبات والشواش والفارق في ميزان القوى .. نعتقد أن هناك قوى في المجتمع وفي صف المعارضة .. وهناك إمكانية لطرح مشروع للإنقاذ من قبلها.
ثالثاً : مكونات القطب الثالث:
إنها القوى الاجتماعية المتوافقة والتي ستتوافق أيضاً على الموقف من النظام والموقف من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة، المتوافقة على وعي خطورة الاستقطاب القائم ونتائجه .. وعلى الرغم من الدمار الذي أوقعه النظام في المجتمع وفعالياته على الرغم من مصادرة أي حركة بالقمع وخلق رهابات واسعة .. نعتقد أن قوى القطب الثالث في المجتمع .. متعددة في الأحزاب والفعاليات المتنوعة . إن إطلاق طاقة تفعيل معارضة .. بتوافقات محددة .. بأواليات برنامج معارض واضح .. بهيالت مشتركة ومؤسسات للمعارضة .. لجان ومؤسسات مشابهة في كل مكان في الوطن. كل ذلك من دون استثناء أحد بشكل خاص من الأقليات القومية في الوطن مع التنبه التام على أهمية المسائل التي تثيرها. كذلك دون استثناء للتيار الديني المستنير، بل حتى قوى داخل النظام لاحقاً مسؤولياتها ليست في المستوى الأول تجاه طبيعة النظام وقراراته وكذلك قوى بينية لم تحسم موقفها بعد. إن إطلاق مثل هذا العمل المعارض سريعاً بخطة سياسية وإعلامية متطورة سيفتح طريقاً للإنقاذ. وفي كل الأحوال سيكون مدخلاً صحيحاً في أي احتمال للتطورات القادمة، وسيخفف من آثار المخاطر المحتملة. إن مسميات القوى المعارضة كثيرة، كل منها ضعيف بحد ذاته، لكنها في قطب سياسي موحد ستكون شيئاً مختلفاً جداً في علاقتها مع المجتمع، مع النظام، ومع العالم الخارجي.
رابعاً: التوافقات المطلوبة لتوحيد صف المعارضة- أواليات برنامجية-
1- المهمة المركزية لصف المعارضة وحتى الآن هي في الحقل الديمقراطي.. بوضوح شديد هي إلغاء احتكار السلطة وقيام نظام ديمقراطي معاصر لكل المجتمع وهذا هو الشعار المركزي الأول للمعارضة قبل، خلال وبعد تحقيق هذه المهمة هناك ملفات كثيرة يجب العمل عليها. كإلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي جاءت بها، طي ملف الاعتقال ، ملف المنفيين، قانون عصري ديمقراطي للأحزاب والجمعيات، قانون ديمقراطي للمطبوعات….
تعني هذه المهمة المركزية صراعاً قطبياً مفتوحاً مع النظام، علنياً، سلمياً، تدريجيا تستخدم فيه كل الوسائل السلمية الممكنة حتى إلغاء المادة الثامنة من الدستور وكل ما يتعلق باحتكار السلطة وتحقيق الانتقال التدريجي للعملية الديمقراطية.. هذه هي سمة العصر.. والنظام سيتحمل مثل هذا الصراع ونراه يسير في هذا الاتجاه… لم يعد ممكناً .. لم يعد مسموحاً لأي نظام في العالم أن يقوم بقمع جسدي معمم وصريح … عداكم عن المجازر أو حتى الاعتقالات الواسعة … وستبقى المهمة المركزية هذه … حتى يبدأ النظام فعلياً مشروع إنقاذ وطني … بالاشتراك التام مع المعارضة والمجتمع أساسه مطالب المعارضة تلك… عندها تنتقل المهمة المركزية إلى الحقل الوطني لمواجهة العامل الخارجي تهديداته وتدخلاته.. فلا مجال لتعبئة المجتمع والقوى دون الشعور العميق بالمساواة المواطنية، بالمساواة في الحقوق.. بالقناعة أن إصلاحاً عميقاً قد بدأ أو إنقاذاً جدياً قد بدأ وأننا بصدد نظام مختلف …
2- التوافق الثاني الهام للمعارضة يقوم على الموقف الواضح من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة وعلاقتها مع الكيان الصهيوني. يجب التوافق على رفض أي استقواء بالعامل الخارجي، رفض أي تدخل في الصراع الوطني الداخلي والاستقطاب الحاصل فيه، رفض أي صيغة استدعاء للخارج بشكل خاص رفض العامل الأمريكي أو أي شكل من أشكال تدخله خاصةً العسكرية والعنيفة. وفي الوقت الذي نحدد فيه مهمتنا المركزية في الحقل الديمقراطي وتوافق فيه على الموقف من العامل الخارجي التهديدي والتدخلي والذي يلعب على الاستقطاب السياسي الوطني. في هذا الوقت نقوم كمعارضة بدعاوة واسعة لكشف خطورة الاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي، نقوم بمراقبة دقيقة لإمكانية انتقال التناقضات والمهمة المركزية المتعلقة بها.
3- ضرورة تشكيل هيئات ومؤسسات لصف المعارضة على رأسها بداية هيئة تنسيق أومتابعة للمعارضة.
ثم استكمال النواقص وتلافي الأخطاء لعقد أول مؤتمر للمعارضة ومتابعة عقده بانتظام كمؤسسة وإطار واسع فعال ومتطور.
4- ماذا يعني التوافق على محور حقوق الإنسان….
يعني أن تنفق بمرونة عالية على رفض أي مرجعية خاصة بفريق إيديولوجي أو عقائدي أو ديني…. إن طرح المرجعيات الخاصة يعيد الوطن إلى عصبياته قبل وطنية ويصب في طاحونة الاحتقانات وانفجار العصبيات. بالمقابل يجب أن نتوافق على مرجعية واحدة (فكرية أخلاقية سياسية). إن مثل هذا التوافق الآن
أوقريباً في وسط المعارضة سيجعل منها معارضة متطورة قادرة على تجاوز إشكالات الوطن وأسس الحروب الأهلية بقهرها إلى الخلف بقيم ومبادئ وأخلاق نقيضة وهكذا التشبث بالخصوصيات والمرجعيات العقائدية الذاتية والإثنية هو شيء قاتل. نعتقد أن الإنسان العالمي المجرد والملموس قد طور قيماً وأوليات هامة جداً في مسائل حقوق الإنسان ونظم الديمقراطيات القائمة بتقنياتها المتطورة وكل ذلك موجود في وثائق محددة تعبت عليها القوى الإنسانية والديمقراطية، تعبت عليها النخب الأكثر رقياً من منظور إنساني وديمقراطي وعدالي…….
إن المنظمات الأكثر أهمية لحقوق الإنسان كذلك الأوساط الحقوقية والديمقراطية الواقعة فوق السلطات والنظم التي تحركها المصالح الضيقة،تلك الأوساط هي التي تتبنى تلك المفاهيم والوثائق وما ورد فيها، إن تبنينا لها وتوافقنا عليها سيجعل عقدنا الوطني الجديد، سيجعل الدستور القادم للوطن ، وسيجعل ثقافة المعارضة توحيدية متطورة راقية وإنسانية.
خامساً: ماهو المطلوب عملياً من اللقاء
1- بيان بالتوافقات المحددة والواضحة و أواليات البرنامج
2- تقرير شامل ووثيقة بالأعمال المقدمة للقاء والحوارات الشفهية
3- هيئة تنسيق للمعارضة، توافقية (تشبه لجنة التنسيق في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان)
4- تكلف هيئة التنسيق بإنجاز جدول العمل التالي:
أ- أن تقوم بتقرير كل الأعمال المعارضة ميدانياً
ب- أن تضع تصورات وبرنامجاً وخطة عمل للمؤتمر الأول للمعارضة
ت- أن تضع خطة وتصورات وأهداف تتعلق بالحوار مع النظام والتقدم بمشاريع عملية محددة للمجتمع
ث- أن توسع نفسها بضم فعاليات معارضة أخرى وأن تقوم بالتنسيق الكامل مع معارضة الخارج التي تمثل امتداداً لمعارضة الداخل الوطنية
ج- وضع خطة إعلامية ومالية وضوابط تنظيمية للعمل ومؤسسات مركزية وفرعية مناسبة.
بعض حوارات إيجابية مكثفة مع :
1- القوى الوطنية الكردية : المسألة أو الحلقة الكردية معقدة، مركبة، هامة وخطيرة ، التركيز فيها الآن على الوجه الاستراتيجي والمبدئي في ازدواجية الانتماء يعني تضييعها أو تأجيلها إلى زمن بعيد. فالمسائل الاستراتيجية بأيدي قوى عالمية كبرى أومتعصبة، مصالحها أكثر أهمية بكثير، العامل الحاسم الآن هو الانتماء الوطني في هذه المسألة لمنع الانقسام والاستقطاب في الصف الديمقراطي الوطني المعارض، لرفع سوية المعارضة وتحقيق انتصار ديمقراطي جاد هو وحده الكفيل بحل المهمات المختلفة بما فيها المهمة التي ترتبها المسألة الكردية. إن عدم الاهتمام بالتوافق مع بقية القوى الديمقراطية المعارضة، عدم الاهتمام بتحديد موقف واضح من العامل الخارجي ، كل ذلك سيزيد في المخاطر التي يخلقها الصراع والاستقطاب الجاري في الوطن ويساهم فيه سلباً
2- مع الحالات والفعاليات التي تستدعي العامل الأمريكي
في الوطن اتفاق واسع على المهمة المركزية في حقل الديمقراطية، في الوطن استحالة بالاتفاق على العامل الأمريكي لأسباب كثيرة، وفي الوطن خطورة شديدة في التشجيع على الصراع والاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي. إن إدارة مثل هذا الصراع بصورة ديمقراطية سلمية وراقية عملية شبه مستحيلة، فلماذا نبدد الطاقة الوطنية، لماذا نقسم قوى المعارضة والمجتمع ونترك آثاراً عميقة للمستقبل، لماذا لا نكمل توافقنا على العامل الخارجي، هل تتوقف الدنيا عند الإدارة الأمريكية، وهل ستتوقف الأخيرة عن الضغط والتدخل "مجاكرةً بنا" أو بسبب عدم وفائنا لها وتقدمنا بأسس التقاطع بالمصالح ثم الاستدعاء والتحالفات، العامل الخارجي واسع الامتداد خاصةً في صف القوى الديمقراطية والإنسانية المتفهمة لقضايانا، المتفهمة لخطورة الاستقطاب. إن استقطاباً لآخراً ومركزاً موحداً للمعارضة سيجعل تفاعلنا مع العامل الخارجي بموضوعيته وقوته شيئاً أكثر مرونة،ومسؤولية من منظور المشروع الوطني، فهل نتنبه لخطورة هذا الاستقطاب على مستقبل الوطن، أليس في هذا التنبه وعياً إنسانياً وأخلاقياً أكثر رقياً من عدم الاهتمام والدفع بالصراع إلى نهاياته بالتغاضي عن النتائج.
3- مع النظام: فلنترك جانباً أسس التحليل العقلي، لنفرض حسن النوايا ولنطرح الرغبة والحلم بأن النظام قادر، يريد، وهو بصدد الإنقاذ ماهو المطلوب كي نصدق ذلك.
أ- إعادة الاعتبار للمجتمع وقوى المعارضة والدعوة لتشكيل هيئة إنقاذ مشتركة واحدة تدخل في حوار لوضع الخطوات العملية في الانتقال الديمقراطي الجاد، وفي مواجهة الخطر الخارجي
ب- لابد أن يبدأ النظام بخطوات سريعة جادة مثل إلغاء حالة الطوارئ وتقنينها في قضايا التجسس الخارجي، طي ملف الاعتقال وإعادة الحقوق للمعتقلين، طي ملف المنفيين، فتح وسائل الإعلام بصورة ندية للمجتمع والمعارضة. دعوة واضحة من السلطة إلى حوار وطني مركزي وهيئة إنقاذ مركزية تستكمل الخطوات البرنامجية الانتقالية لتغيير طابع السلطة الاحتكاري وأخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار
فهل تكذب السلطة التحليل العقلي وتمضي إلى الحلم
4- أخيراً مع صف المعارضة: نعتقد أن خطوة واحدة عملية بيننا هنا (أن نوقع على وثيقة توافقات وأواليات برنامج المعارضة، وتشكيل هيئة تنسيق مركزية مشتركة) هذه الخطوة ستشكل نقلة تاريخية في حياة المعارضة وستفتح إمكانية للإنقاذ من احتمالات المخاطر المهددة.
لقاء دير الزور حزب العمل الشيوعي في سورية
20\5\2005 تقديم وعرض : فاتح جاموس –عضو المكتب السياسي
لا توجد تعليقات » |
مقالات فاتح جاموس |
رابط دائم
كتبت بواسطة freefatehjamus
يونيو 7, 2006
توضيح: اتصلت إحدى مجموعات المعارضة السورية في الخارج ـ لشمال أمريكا ـ بفاتح جاموس ، لدعوته لحضور لقاء ، أو مؤتمر ، وبحكم أهمية وحساسية هذا الموضوع ، في العمل الديموقراطي المعارض ،والعمل الوطني عموما، فقد استمع طويلا وكتب لهم مادة بموقفه ،والتي تنظمه بشكل عام على الصعيد العملي أيضا .
الصديقان …صباح الخير
تحياتي ، وأملي أن تكونا معنا قريبا في الوطن ، وهو ديموقراطي ، حر ومتحرر، موحد وآمن ، عادل تجاه مجموع أبنائه .
أولا : مقاربة " شخصية " في قضايا المعارضة الديموقراطية الوطنية السورية، وجدل الداخل والخارج .
سأحاول قدر الامكان ، الابتعاد عن المنطلقات والمعايير الفكرية الذاتية ، خوفا من تأثيرات الايديولوجيا المزيفة، خوفا من المصادرة المسبقة ، وضرورة ترك المسافة الديموقراطية ،الصادقة ، للاختلاف مع الآخر. سأحاول بالتالي الانطلاق من قيم ومعايير، أرجو أن تكون مشتركة ، في الأسس والمصالح الوطنية ، الأسس والقيم الديموقراطية والأخلاقية للانسان المتطور والنخبة الانسانية الأكثر رقيا ، وأرجو أن أوفق لأكون موضوعيا .
1- المعارضة فعل تناقضي ، صراعي ، شامل في كل الميادين . بين القوى والأحزاب والفعاليات والمجتمع ( أو جزء منه) من جهة والنظام الشمولي ، والديكتاتوري ، القائم من جهة أخرى . فعل يقوم أساسا وجوهريا ، على المكونات الداخلية ، ثم يخلق مفاعيله وتأثيراته ، في المجموعات البشرية، الوطنية ، في الخارج ، أو يدفع تحت تأثير قمع النظام ، بمجموعات وأفراد ، الى الهجرة القسرية ، وتبني موقف معارض من الخارج . وهكذا يصبح البرنامج ، ووسائل العمل ، والمؤسسات ، والخطوات الأساسية داخلية من حيث الجوهر، لكنها يجب أن تتم على أرضية الحوار الديموقراطي والندي ، والتشاركي بين الداخل والخارج ، كما يجب أن تتم كل التنسيقات اللاحقة أيضا بطريقة تشاركية ندية .
2- خلال السنوات الماضية ، اختارت قوى المعارضة السورية على الاطلاق ، نهج الانتقال الديموقراطي ، التدريجي ، السلمي ،الآمن ، الذي يرفض أي عنف داخلي أو خارجي في العمل الوطني السوري ، وفعلت ذلك لأسباب عديدة : أولها التأثر بالموجة العالمية للوعي والقيم الديموقراطية ، ونفترض أن تأثرها ذلك ليس تكتيكيا من حيث القسم الرئيسي والتنويري فيها ، والسبب الثاني، يتأتى من عملية الانفتاح القسرية والتكيفية التي اضطر اليها النظام ، تحت تأثير الضغوط الخارجية المتنوعة ، من منظمات حقوق الانسان ، الى الدول والأحزاب ، بحيث لم يعد بامكانه، ادارة الظهر لها بالطريقة القديمة ، خاصة ولديه الكثير من الأزمات الداخلية التي تحتاج الى مثل ذلك التكيف مع الضغوط الخارجية ، وتحقيق درجة من الانفتاح الداخلي ، الذي وجدت به المعارضة فرصة لتغيير نهجها وممارستها من السرية الى العلنية الحذرة، والمحسوبة. ( نستثني وضع الأخوان المسلمين والخط الأحمر تجاههم من قبل النظام والقانون 49 ) .
3- وعلى الرغم من معرفة المعارضة ، بعدم قيام النظام بأي خطوة قانونية ، أو سياسية ، تسمح بالأمان في العمل العلني المعارض ، وعلى الرغم من استمرار عمليات القمع من قبل النظام ، بعد تحديثها ( إن صح هذا التعبير المؤسف ) ، وبعد اختلافها الكبير والجذري عن وسائل القمع الجسدي القديمة . ووجود قرار سلطوي منذ أكثر من ثلاثة أشهر بمنع أي حراك ، أو اجتماع ، فهذاالوضع لاتزال تعتبره المعارضة أساسا في نشاطاتها كصيغ للأمر الواقع ، الذي لا يزال يسمح من منظورها بتحقيق امكانية عقد مؤتمر وطني في الداخل ، لمجموع قوى الوطن ، أو للمعارضة حصريا ، أو مؤتمرا شعبيا . حتى ولو قام النظام بمحاولات منعه ، أو القمع المحدود على أساسه .
4- وحتى زمن قريب ، أو خلال العام الماضي ارتقت المعارضة في وضعها عموما ، بعدد من الخطوات ، بدءا من لجنة التنسيق الحقوقية ، إلى إعلان دمشق الأول في شهر أيار، إلى إعلان دير الزور ، إلى إعلان دمشق الثاني ، وعلى الرغم من استمرار بعض سلبيات عمل المعارضة ، من عمليات الاقصاء ، إلى إفشال بعض المشاريع بغاية المصادرة ، إلى غياب عمليات التنسيق والعلنية الشاملة في بعض المشاريع ،أو كلها بين الداخل والخارج ، على الرغم من ذلك فإن إعلان دمشق ، وردود الفعل التي خلقها ، وتجاوز الكثيرين لأخطاء وبعض الممارسات السلبية للمبادرين في إعلان دمشق ، فإن القوى التي يضمها الآن ، والتي سيضمها قريبا ، بالاضافة لعملية التدقيق وتفسير الالتباسات ، التي ستجري على الإعلان ، بعد عملية التفاعل التي خلقها ،والكثير من الانتقادات والملاحظات ، والتحفظات ، التي أبدتها ، أطراف وفعاليات كثيرة من خارجه ، ومن داخل قيادات الأطراف المبادرة ، والتي يحتمل صدورها قريبا في بيان توضيحي خاص ، تبشر بنهج وممارسات مختلفة عن الماضي ، تبشر بأن المعارضة الوطنية الديموقراطية المستقلة في سوريا ، ستدخل عملية تنسيق وتشارك ندي ، وشفاف، بينها في الداخل والخارج ، على أساس توافقات محددة وواضحة ، تجاه المسائل الأساسية التي تمسك بعملية الانتقال الديموقراطي وترابطها مع المهمات الأخرى الوطنية ، والاجتماعية ، والتنموية الاقتصادية ، ومستقبل الوطن ، وغيرها من قضايا هامة .
5- من المسائل الأكثر حساسية وحسما في العمل الوطني السوري : أولا الموقف من النظام ، أو السلطة القائمة ، وهناك اتفاق واضح تقريبا وصريح على أن المهمة المركزية هي في الحقل الديموقراطي بإلغاء احتكار السلطة وقيام نظام ديموقراطي معاصر لكل المجتمع ، بانتقال سلمي تدريجي ، آمن ، يرفض أي عنف من الداخل والخارج . ثانيا : العامل الخارجي ودوره في التطورات المحتملة القادمة ومجمل العمل الوطني ، على هذا الصعيد تقدمت قوى إعلان دمشق أيضا خطوات هامة وتعمل بجدية على إزالة الالتباس المتعلق به ، كما ينص على ذلك مشروع البيان التوضيحي الجديد،وذلك بموقف واضح ومحدد من العامل الأمريكي الرسمي ( الإدارة الأمريكية ) ، من استراتيجية عمله ، وأهدافه ، والوسائل التي استخدمها في العراق والمخاطر الكبيرة الناجمة ، كذلك تدخله الكثيف سياسيا وإعلاميا ودوليا ، ( في إطار الشرعية الدولية ) ، وإصراره بكل ذلك على قسم صفوف المعارضة والفعاليات الوطنية ، على أساس أجندته الخاصة ، واستحالة إدارة الظهر للتقاطع العضوي بينه وبين الكيان الصهيوني في الأهداف والوسائل والمشاريع المستقبلية للمنطقة ، إن العامل الأمريكي الرسمي عامل تمزيق وطني ،يصعب جدا إن لم يكن من المستحيل الاتفاق الوطني الايجابي عليه ، كما يصعب جدا إن لم يكن مستحيلا ، إدارة صراع وطني سلمي آمن على أساسه والموقف منه في وسط المعارضة السورية ، وبشكل خاص في وسط المجتمع السوري ، أو القسم الأساسي من تكويناته . وهكذا هناك ضرورة للتعاطي الواضح والدقيق مع هذا العامل ، خاصة بعد انفتاح موجة الصراع مع الإسلام ، والسياسي منه بوجه خاص ، وأهمية العامل الإسلامي في المنطقة ، وبعد دروس العراق ، والاحتمالات الخطرة للتطورات في لبنان .
6- إن العامل الخارجي الآن في إطار العولمة عامل يستحيل تجاهله ، قوته الموضوعية كبيرة جدا، وفي أحيان كثيرة مقرِّر بذاته ، كما تفعل الإدارة الأمريكية في الكثير من الأحيان ، وعندما تصطدم مع الإرادة الدولية ،ولا توافقها على أهدافها تماما ، أو لا توافقها على الوسائل التي تقترحها للإستخدام مثل( العنف العسكري ، أو العقوبات،أو العزل ) . وفي مسألة العامل الخارجي في سوريا يمكن الاتفاق على الموقف ،بدون انقسامات ، على القوى الديموقراطة والانسانية والحقوقية ، وقوى النخبة (فوق سلطوية) ، بل يمكن الاتفاق على الكثير فيما يتعلق بالمركز الأوروبي ، حتى الرسمي منه ، وعلى الرغم من كل هذه المقاربة التي قد تكون صحيحة ، إلا أن الأمر برمته يحتاج لتحديد وتوافق، لإزالة الأسباب التي تقسم صفوف المعارضة ، وتخلق مخاطر في عملية الانتقال الديموقراطي ،وفي هذا الإطاريجب التذكير بالأهمية والحساسية العالية تجاه المسألة الوطنية في سوريا ، وكل ما يتعلق بها ، من قضايا الأراضي المحتلة ، والقضايا القومية العربية وانعكاساتها وطنيا في سوريا كالمسألة الفلسطينية ، أو قضية احتلال العراق ، أو ما شابه ،أو قضية الاحتلال الخارجي ، أو استخدام الضربات العسكرية الخارجية ، أو العقوبات والتهديدات بها ، خاصة عندما تتجاوز بتأثيرها الدوائرالضيقة في سويات القمة للهرم السياسي السلطوي السوري ، إلى الوطن والشعب .
7- هناك قضايا حساسة أخرى هامة في عمل المعارضة الديموقراطية الوطنية السورية ، مثل مسألة المرجعية في العمل الديموقراطي وقضايا حقوق الإنسان ، ومسألة الأقليات والنسيج الوطني المجتمعي السوري ، وقضايا التنمية والمشاريع والخطط المتعلقة بها ، من منظورات طبقية واجتماعية مختلفة ، وكذلك قضية قطاع الدولة ومشاكل العاملين به ، واحتمال انفجار مشاكل اجتماعية كبيرة في حال التعاطي الخاطىء … مع ذلك فغالبيتها لا تسمح أبدا ، على الأقل الآن بقسم صفوف المعارضة على المهمة المركزية ، ولا تسمح بإثارة أو تحفيز شروط الحرب الأهلية القائمة بقوة في إطار كوموني تنتظر محفزات ، كما يسمح العامل الأمريكي الرسمي .
ثانيا : ملاحظات وموقف محدد من مشروع لقائكم :
1 – بعدما سمعت تفاصيل ورقة عمل اللقاء الخاص بيوم 28 الشهر الجاري ، أستطيع التأكيد أن الهدف المركزي الذي طرحته ، هام جدا ، ضروري وملح ، ( توحيد صفوف المجموعات المعارضة في شمال أمريكا ) ، لكن من الضروري والمفيد جدا لحظ ، أو الأخذ بعين الاعتبار تلك القضايا الحساسة التي ذكرتها ، إن اشتركتم معي بالتصورات ، وربط هذا الأمر بما يجري في الداخل ، واحتمالات تطوره .
2 – وهكذا من الضروري إلغاء أي التباس يتعلق بفكرة مؤتمر للمعارضة ، خاصة ما يتعلق بمعارضة الداخل ، بالإمكان استخدام تعبير المؤتمر مع وضوح شديد أنه يتعلق بمجموعات معارضة في شمال أمريكا ، وأن الآخرين المدعوين من الداخل بشكل خاص ،هم ضيوف للحوار وتوضيح الوضع الداخلي في الوطن وتبادل الرأي بخصوص جملة القضايا الهامة في العمل الوطني .
3 – هناك ضرورة قصوى لطرح ورقة عمل وتوافقات واضحة بصورة أولية على الأقل وتعميمها على المدعوين ، وأن تقوم الدعوة على أساسها . أعتقد أن ربط هذا اللقاء وورقة العمل والدعوة بإعلان دمشق يزيل عن اللقاء الكثير من الالتباسات ، خاصة بعد نشر البيان التوضيحي الجديد .
4 – ضرورة تخليص الورقة من التباسات البند المتعلق بشروط الحوار الوطني مع الإدارة الأمريكية واستبداله بالحوار حول جدل العامل الداخلي والخارجي ، والشروط الوطنية للحوار مع أطراف العامل الخارجي ،وضرورة توضيح استراتيجية وخطط عمل وبرنامج المعارضة ووسائلها ، وموقفها من استراتيجية وخطط عمل ووسائل عمل الأطراف الخارجية والمخاطر التي ستتسبب بها على الوطن ، بعضها بشكل محدد وخاص ( المتعلق بالإدارة الأمريكية ) ، بالإضافة إلى تحديد دور المجموعات المعارضة في الخارج ،كل في مكان إقامته ، تجاه الفعاليات الموجودة .
5 – دراسة دور وسائل الإعلام في كل ذلك . والتركيز على هذا الأمر من المنظورات السابقة .
6 – مكان عقد اللقاء شيىء حساس وهام أيضا ، إن اختيار مدينة أمريكية عموما، ومهما فعلتم بداية وريثما تتضح نواياكم ونتيجة عملكم ، هذا الاختيار سيخلق التباسا شديدا ، وسيبدو أن الإدارة الأمريكية خلفه ، فكيف الحال إن كانت المدينة واشنطن مثلا ، أو نيويورك ، أعتقد أنه من الأفضل تماما اختيار مدينة كندية ، أو كندية على الخط الحدودي ، لا بد أن هذا سيزيد ربما في التكاليف ، لكنه مفيد جدا . وفي كل الأحوال ، إن كان لابد من اختيار مدينة أمريكية ، فيفضل تماما اختيار بلدة غير شهيرة ، أو اختيار مدينة فيها جالية سورية كبيرة للنخب المعارضة تأثير كبيرعليها ، أو اختيار نادي سوري ، أو أي شيىء سوري ، ذي طابع وطني واضح ومستقل ، أو حيادي .
7 – من المفيد والهام دعوة مجموع شخصيات وفعاليات من النخبة الانسانية والحقوقية والديموقراطية المستقلة ، من منظمات حقوق الإنسان ( مراقبة حقوق الإنسان ، العفو الدولية ، الفدرالية الدولية ، صحفيون بلا حدود ) ومن الفعاليات الإعلامية ، وبعض مراكز البحث المستقلة ، من الشخصيات مثلا – ناعوم تشومسكي وأشباهه – دعوة هؤلاء إلى جلسة الافتتاح ، أوالجلسة النهائية ، أو بقاء من يريد منهم ضيفا مستمعا على العموم ، خلال كامل الجلسات .
8 ـ إن الصدق الديموقراطي ، والشفافية ، والوضوح الشديد في ورقة العمل وأهداف اللقاء، والتمويل عند السؤال عن ذلك ، أو حتى قبله ، والابتعاد عن الذاتيات ، وإعطاء انطباع بالتعالي عن المصالح الصغيرة الضيقة ، كل ذلك هام جدا في إنجاح اللقاء.
9 – تنظيم الجلسات ، العناوين ، والوقت ، وطرق إدارة الحوارات ، والتخليص المسبق للقاء من كل القضايا الإشكالية ،أو التي تفتح الخصومات والاتهامات والصراعات المتخلفة ، أيضا سيلعب دورا هاما جدا في إنجاح أعمال اللقاء.
10 – معرفة المدعوين هام جدا للكثيرين ، بل للجميع ممن يرغب بالحضور ،وبالاضافة لورقة العمل الواضحة ، والشفافية ، وربط الأمر بعمل المعارضة في الداخل ، أو استعدادا للتنسيق معها ، كل ذلك سيزيل الكثير من التحفظات ، أو الحسابات الشديدة التعقيد في الحضور أو عدمه .
ثالثا وأخيرا : في ذلك الإطار ، أنا على استعداد مبدئي وفعلي لقبول دعوتكم ، والمساهمة الفعالة كضيف من معارضة الداخل ، وتحمل كامل المسؤوليات
إلى اللقاء ، مع كل الحب والمودة
فاتح محمد جاموس : 17 /1/2006
لا توجد تعليقات » |
مقالات فاتح جاموس |
رابط دائم
كتبت بواسطة freefatehjamus
يونيو 7, 2006
فاتح جاموس
يتجسد الخطر الرئيسي الذي يواجهه الوطن السوري الآن، في الصراع القائم ، والاستقطاب ، والوسائل المستخدمة ، والنتائج الخطرة التي حصلت ، والمحتملة في كل لحظة . ذلك بين الإستراتيجية المتشددة لللادارة الأمريكية ، في صياغة المنطقة، وسوريا بشكل خاص ، بل في على قائمة الأولوية، للتنفيذ الساخن والسريع . إدارة تعرف بدقة عالية المستوى المتدهور للوحدة الوطنية ، بسبب كل ما فعله النظام على مدى عقود ، إدارة تعرف إن النظام دمر المجتمع والمعارضة وعزلهما ، وقطع الطريق على أي حراك سياسي مستقل وفعال ، خلق بذلك فجوة - يصعب ردمها إن لم يكن مستحيلا – بينه وبين المجتمع والمعارضة . مجتمع مفكك بسبب تقدم العصبيات المتخلفة والاحتقانات ، جاهز للانفجار ، إدارة قررت تصفية النظام ، وترفض أي خيار من داخله ، ولا تلحظ له أية مصالح في خياراتها ، تدفع به إلى الحائط ، إلى حافة الهاوية . إدارة تستغل نهج النظام وممارساته وأخطائه ، خاصة الأخيرة منها في لبنان ، بحيث تمكنت من تعبئة رأي عام دولي ضده ، وصل حد تدويل الوضع السوري ، وها هو يتصاعد التدويل بحسب إستراتيجية الإدارة ومنطقها .
ومن جهة أخرى ، إستراتيجية نظام شمولي ، وعطالة قمع شديد ، وجهاز بيروقراطي ( إيديولوجي حزبي ، أمني وعسكري ، وإداري ) مترهل وفاسد ، فقد مرونته، قدراته ، ولياقته للاستجابة لأية تطورات ضرورية حتى من منظور مصالح السلطة التكيفية ، والضرورية لها جدا في هذه اللحظات ، بل تسبب ذلك الجهاز ويتسبب بصورة متسارعة بالمزيد من الأزمات ، لا يزال يصر النظام على إدارة الأزمة متفردا ،وعلى أساس نهج احتكار السلطة والتفكير الضيق من هذا المنظور فحسب ، يصر على عزل المجتمع والمعارضة ، يبدو عاجزا حتى عن إدارة مصالحه بصورة فعالة وذكية ، يكاد يفقد أي قدرة على التكيف الأخير ، ولو بالاسقواء بالمجتمع والمعارضة ، يقدم التنازل تلو التنازل للإدارة ، دون أي تنازل مفيد وهام للمجتمع والمعارضة ، تصر الإدارة على متابعة الضغوط بتكتيكات مختلفة( قد تصل قريبا حدود الضربات العسكرية ، بغاية إضعاف هيبة الدولة والسلطة ، والتشجيع على القلتان وخلق ما يشبه ازدواجية سلطة )بسبب شروطها في العراق ، وبسبب عدم جاهزية الساحة السورية داخليا أيضا ، النظام يأخذ الوطن والمجتمع معه إلى الهاوية ، بينما يقوم بإجراءات بسيطة ، وغير فعالة ،بطيئة ، ويحاول المقاومة وحيدا ، أي الانتحار .ذلك الصراع ، يخلق استقطابا وانقساما شديدين في وسط النخبة ، وقوى المعارضة ، ويبدد الطاقة الوطنية ، ويهيئ الوطن لحرب الجميع ضد الجميع ، ووضعه في أيدي العامل الخارجي الأمريكي إلى مدى بعيد ،وفي أحسن الحالات لن يخلق هذا إلا حربا أهلية إضافية ، وتدميرا أهليا ، ووطنيا ، ومجتمعيا، وقد يتوج بتقنيات ديموقراطية " راقية " وتوافقان طائفية وعصبية، قابلة للانفجار كلما اقتضى الأمر . إن كل ما ذكر بخصوص النظام ، يجعله عاجزا ، إن لم يكن رافضا حتى في هذه الشروط الحرجة والخطرة جدا، عن طرح حلول إنقاذية ، تتجسد جوهريا في ضرورة تشكيل هيئة إنقاذ وطني مهمتها المركزية إلغاء احتكار السلطة ، بصورة آمنة وتدريجية ، هيئة تضم كامل الطيف الوطني دون استثناء ـ بما فيها القوى صاحبة المصلحة في السلطة للخروج من مأزقها أو مأزق الوطن ـ و بشكل خاص من فعاليات المجتمع والمعارضة ، تعمل الهيئة على ملفات سريعة عديدة ، وأخرى بطيئة ، وفي نفس الوقت تعمل على إدارة الأزمة مع الخارج الأمريكي والعالمي ، للتعبئة والفصل بين عقوبة ضرورية أخلاقيا وسياسيا لأي متورط ممكن ، بعد إثبات ذلك بصورة قانونية شفافة ، وضمانات من قبل هيئات دولية وقضائية مشهود لها بالنزاهة ، الفصل بين ذلك وضروراته ، وبين عقوبة ومخاطر شديدة يتعرض لها ، ويمكن أن يتعرض لها الوطن والشعب بسبب ذلك الصراع والاستقطاب ، ونعتقد أخيرا أنه بامكان المعارضة ، عندما تكون قوة موحدة على هذه التوافقات ، وعندما تتقدم سريعا الى النضال مع المجتمع ، بالتغاضي عن أي رد فعل سلطوي مهما بدا قمعيا ، وخاصة إذا أصرت السلطة على ادارة الأزمة بالطريقة المعهودة ، ان مثل هذا النهج والحراك للمعارضة ربما لا يزال قادرا على شيء من الإنقاذ .
حزب العمل الشيوعي
الجمعة 4 / 11 /2005
لا توجد تعليقات » |
مقالات فاتح جاموس |
رابط دائم
كتبت بواسطة freefatehjamus
يونيو 7, 2006
ألقاها فاتح جاموس :
أحر التعازي :
نداؤك يا صاحبي مالك,أيها الرفيق أسمعه من ذلك العصفور الصغير الضّاج فرحا بذاته,أو بعصفور آخر من عالم عصافير لن ينتهي ,أسمعه من ذلك الغصن يراقص نسمة تعزف علية ألحانا إلى الأبد,أسمعه من تلك الشمس ,أول ما عرفناه في عالم شموس لانهائي .. أسمعك بوضوح وصفاء تقول لنا إن كل ذلك أقوى من الموت, إن الحياة والروح وفلسفتهما أكثر قوة ,أكثر فاعلية ,تأثيرا أو استمرارا من الموت ,ها أنت تدعونا للاجتماع على أساس تلك القوة ,وأن نلتقط روحها في كل شيء ,أنت لا تصدق أننا اجتمعنا على موتك ,بسببه ,أو بسبب قوة الموت في التدمير ,الإلغاء النسيان لا تصدق أننا اجتمعنا خوفا من الموت ونحن أحياء ,أو لتقديم فروض الطاعة وطقوس التقديس له ,لا تصدق أننا اجتمعنا بأذون وتراخيص من أرباب الأرض الطغاة وكأننا ندرك اشتراطيا أنهم يسمحون لنا في الاجتماع في الموت فحسب,موت هذا وذاك ,يسخرون منا ,يضحكون علينا ,يرسمون لنا سلوكنا حتى في الموت.. أنت لا تصدق أن هذا المشهد في اجتماع من أراه هنا فلان وفلان .. هو على الموت.. أسمعك تقول لنا أن ننسى أنهم قد دفنوا الكثير منا أحياء في ظلمات زنازين جحيم ما تحت الأرض ,لتدميرنا لقتلنا ,لقتل الإنسان والوطن فينا ..وأن نصنع بدلا من ذلك قيماً,
نهجا ,أخلاقا ,إنسانا ووطنا نقيضا .. أن نقابلهم بدفن روح الثأر والحقد ونتقدم إلى التاريخ الجديد بأكثر القيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية رقيا وتحضرا ، ليكون لنا ذلك نهجا هجوميا دائما بصورة علنية وسلمية .إنك تصرخ أن التحديات التي تواجهنا في الداخل ومن الخارج هائلة أن مصائر الأوطان تتقرر ,وعلينا مسابقة الزمن علينا تجاوز أي عقبة مهما كانت من أجل خطوة عملية واحدة علينا دخول المساحات والخطوط الحمراء والاقتراب من بعضنا لخلق حالة من التنسيق اليوم قبل الغد وإعطائها كامل الصلاحيات لنتعلم عبرها وبواسطتها فن المبادئ الأولية في الحساب خاصة فن الجمع والتقاطعات وتطوير نهجنا وفعاليتنا في العمل الديمقراطي المعارض بهذا وبهذا أساسا والآن نتجاوز ويتجاوز الوطن عالم الموت إلى عالم الحياة الذي تدعونا إليه.
لا توجد تعليقات » |
مقالات فاتح جاموس |
رابط دائم
كتبت بواسطة freefatehjamus
مايو 23, 2006
مقدمات ضرورية: من جهتي وكقومي عربي أعتقد أن الكتابة في المسألة الكردية بدون موقف تأسيسي، مبدئي وقيمي يعتبر عملاً مبتوراً، إن أي تناول سريع أو تكتيكي أو تفصيلي صغير, أو أي تناول يستهدف أولاً نقد الحركة الكردية بدون موقف مبدئي وأخلاقي واضح تجاهها, سيكون أمراً خاطئاً وسيساهم في حرف المسألة والتشويش عليها. من هنا ستكون نقطة الانطلاق بالنسبة لي شخصياً محاولاً في نفس الوقت مراجعة وتجديد موقفنا التأسيسي والاستراتيجي في حزب العمل الشيوعي, مؤكداً في نفس الوقت أن ذلك بغالبيته سيأتي على هيئة ملاحظات مكثفة وتقريرية عموماً .بسبب الشرط المحيط بهذه المادة
أقرأ باقي الموضوع »
لا توجد تعليقات » |
مقالات فاتح جاموس |
رابط دائم
كتبت بواسطة freefatehjamus