كلمة حزب العمل الشيوعي في حفل تأبين مالك حسن
ألقاها فاتح جاموس :
أحر التعازي :
نداؤك يا صاحبي مالك,أيها الرفيق أسمعه من ذلك العصفور الصغير الضّاج فرحا بذاته,أو بعصفور آخر من عالم عصافير لن ينتهي ,أسمعه من ذلك الغصن يراقص نسمة تعزف علية ألحانا إلى الأبد,أسمعه من تلك الشمس ,أول ما عرفناه في عالم شموس لانهائي .. أسمعك بوضوح وصفاء تقول لنا إن كل ذلك أقوى من الموت, إن الحياة والروح وفلسفتهما أكثر قوة ,أكثر فاعلية ,تأثيرا أو استمرارا من الموت ,ها أنت تدعونا للاجتماع على أساس تلك القوة ,وأن نلتقط روحها في كل شيء ,أنت لا تصدق أننا اجتمعنا على موتك ,بسببه ,أو بسبب قوة الموت في التدمير ,الإلغاء النسيان لا تصدق أننا اجتمعنا خوفا من الموت ونحن أحياء ,أو لتقديم فروض الطاعة وطقوس التقديس له ,لا تصدق أننا اجتمعنا بأذون وتراخيص من أرباب الأرض الطغاة وكأننا ندرك اشتراطيا أنهم يسمحون لنا في الاجتماع في الموت فحسب,موت هذا وذاك ,يسخرون منا ,يضحكون علينا ,يرسمون لنا سلوكنا حتى في الموت.. أنت لا تصدق أن هذا المشهد في اجتماع من أراه هنا فلان وفلان .. هو على الموت.. أسمعك تقول لنا أن ننسى أنهم قد دفنوا الكثير منا أحياء في ظلمات زنازين جحيم ما تحت الأرض ,لتدميرنا لقتلنا ,لقتل الإنسان والوطن فينا ..وأن نصنع بدلا من ذلك قيماً,
نهجا ,أخلاقا ,إنسانا ووطنا نقيضا .. أن نقابلهم بدفن روح الثأر والحقد ونتقدم إلى التاريخ الجديد بأكثر القيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية رقيا وتحضرا ، ليكون لنا ذلك نهجا هجوميا دائما بصورة علنية وسلمية .إنك تصرخ أن التحديات التي تواجهنا في الداخل ومن الخارج هائلة أن مصائر الأوطان تتقرر ,وعلينا مسابقة الزمن علينا تجاوز أي عقبة مهما كانت من أجل خطوة عملية واحدة علينا دخول المساحات والخطوط الحمراء والاقتراب من بعضنا لخلق حالة من التنسيق اليوم قبل الغد وإعطائها كامل الصلاحيات لنتعلم عبرها وبواسطتها فن المبادئ الأولية في الحساب خاصة فن الجمع والتقاطعات وتطوير نهجنا وفعاليتنا في العمل الديمقراطي المعارض بهذا وبهذا أساسا والآن نتجاوز ويتجاوز الوطن عالم الموت إلى عالم الحياة الذي تدعونا إليه.