الوطن في خطر
خطوة الإنقاذ الأولى هي توحيد صف المعارضة
أولاً – بأية روحية نعمل على دعوة ( اللجنة الوطنية الديمقراطية في دير الزور)
اليوم لقاء واسع في دير الزور …. وغداً بعد ساعات لقاء موسع في فندق بلازا دمشق ….. هل هناك فرق بالنسبة لنا؟ نعم، وهو فرق كبير، هنا مكان للمساهمة الجادة والمتيقظة لتطوير العمل الديمقراطي المعارض….. بالنسبة لنا لو دعينا من قبل شخص واحد ديمقراطي ووطني معارض في أي مكان من سوريا من أجل الحوار والارتقاء بعمل المعارضة وصولاً إلى توحيد صفوفها وتشكيل قوة ثالثة في الوطن…. لاستجبنا للدعوة نوراً بدون أي حسابات….. فمثل هذه الدعوات الجادة غائبة وتأخرت كثيراً….. بينما الوطن في خطر وتتقرر مصائره…. فكيف الأمر وأن الدعوة قد وجهت من لجنة في محافظة حساسة من منظور جيو- سياسي سوري …. لجنة تضم طيفاً سياسياً واسعاً من المعارضة …. سنلبي الدعوة بجدية عالية بالتغاضي عن الحسابات الصغيرة المتعلقة بالحصص.. أو ندرة وجود رفاقنا في هذه اللجنة، أو الماضي البعيد والقريب في علاقات طيف المعارضة مع بعضه….مثل الحساسيات -الاقتصاد- التعالي واعتبار بعض أطراف أن أي عمل لاتقرره وتعده بنفسها …. يجب النظر إليه بريبة ، بعدم جدية أوإفشاله ….
نحن هنا في أقصى حدود التسامح مع الماضي في وسط المعارضة لتجاوز تلك السلبيات،ولا نطلب من أحد أي اعتذار حتى لو كانت مبرراته قائمة، في نفس الوقت الذي نبدي فيه استعدادنا لنقاش أي اعتذار مطلوب منا … نحن في المكان المناسب … ومع القوى المعنية…. نحضر بقناعة عميقة ووعي … لنعمل مع الآخرين على إنجاز خطوة صحيحة…. واضحة وجادة في العمل الديمقراطي الوطني المعارض . الأولى .. سننطلق مباشرة إلى المسائل العملية المتعلقة بخط المعارضة لتشكيل قوة ثالثة … نعتبرها الخطوة الحاسمة في إنقاذ الوطن.
بترحيب وثقة كبيرة بالحضور .. نعتقد أنهم يمثلون بدرجة معقولة قوى المعارضة السورية.. لكن ندرك أيضاً أن هناك العديد من النواقص والأخطاء في هذه الدعوة واللقاء … نحب أن نعمل جميعاً على تحديدها… لتصويبها واستكمالها .. بتسارع صحيح مناسب لتسارع الأحداث والمخاطر .. حتى نصل إلى توحيد صف المعارضة في توافقات وبرنامج .. في مؤسسات خاصة بها .. وأشكال نضال مناسبة ولننتقل من اللقاءات إلى المؤتمرات الشاملة.
أما في اللقاء الثالث لندوة البلازا فنعتقد أنه مكان للحوار في الأوليات وليس مكاناً للتنسيق السريع والبسيط داخل الصف الواحد .. إنه مكان للحوار بين قوى مختلفة ، متناقضة .. مسؤولياتها وأدوارها مختلفة جداً في أزمة الوطن، في إمكانية إنقاذه .. والسبل إلى ذلك ثم المصالح والأهداف التي تقف وراءها .. ومع أنه علينا جميعاً أن نذهب إلى أي دعوة حوار بجرأة وصراحة، بدون أي خلفية ثأرية وانتقامية وليس لنا أي شرط إلا العلنية وتعميم وجهة نظرنا إلا أننا يجب أن نميز بصراحة ووضوح في أهمية كل دعوة والقرارات التي نتخذها تجاهها وداخلها… هل من المعقول أن يكون موقف البعض وقراراتهم الرسمية وغير الرسمية في نفس المستوى تجاه مايجري في دير الزور أو أي دعوة للمعارضة لاحقاً… شديد إلى مستوى تخلف عمل المعارضة حتى الآن..إلى مستوى السلبيات المعيقة القائمة في صفوفها.. سنمضي غداً كثر إلى البلازا كمعارضين دون أن نعرف كيف انطلق الأمر .. من حدده وقرره، لماذا يريد هذا الطرف ولا يدعى الآخر إلى الطاولة الضيقة وصولاً إلى لجنة المبادرة أو القاء الموسع والحوار فيه .. في آليات إقرار البلازا وورقة العمل والأدوار.. ووسائل الإعلام نحن معارضين غير مقررين.. نحضر أطرافاً متناثرة .. لا ندافع عن بعضنا ..وربما نشعر بالامتلاء النفسي لحضورنا وغياب غيرنا .. في البلازا تحضر القوى الأخرى بشكل خاص النظام ومن يدور حوله على وجهة نظره … تحضر على درجة عالية من التنسيق تحتكر كل شيء… تلعب وتؤثر بالأمر بقوة من منظورها .. لاحظوا الفرق الشاسع بيننا وبينهم .. لابأس هل نستطيع الآن العمل سوية و بتواثق شديد على خلق نقلة في عمل المعارضة الديمقراطية في دير الزور .. وعلى هامشها نقلة أخرى مشتركة في البلازا .. لنحاور كصف واحد، لنفرض شرطنا في ضرورة وصول صوتنا ووجهة نظرنا في وسائل الإعلام المختلفة إلى المجتمع والوطن واضحاً ( وليس مجرد كراس) .. هل نستطيع تأمين وسيلتنا الإعلامية الخاصة الحرة لنعممها بطريقتنا .. هل نستطيع عقد جلسة علنية مشتركة كقوى معارضة للتنسيق داخل البلازا نحدد فيها وضوح ماالذي يجب قوله في وثيقة البلازا؟ فلنحاول…
ثانياً : توحيد المعارضة أوالقوة الثالثة.. ضرورة حتمية.
الوطن في خطر .. نداء نقرؤه في كل مكان … وليس عبثاً أنه عنوان الوثبقة المطروحة للحوار في ندوة البلازا، ليس عبثاً أن حركة الإخوان المسلمين قد صدرت نداءً بنفس العنوان في 3 نيسان الماضي وليس عبثاً أننا صدرنا دعوة للإنقاذ مشابهة وكذلك غيرنا كثر .. بالنسبة لنا نريد لفت النظر إلى أمر محدد بعينه في مسألة الخطر المحدق .. نحن نعتقد أن الوطن في خطر بسبب الصراع والاستقطاب الحاد بين طرفين واستراتيجيتين… الإدارة الأمريكية المتشددة من جهة.. والنظام السوري بطبيعته، بدوره ومسؤولياته فيما يصل إليه الوطن.. واستمرار نهجه حتى الآن في إدارة ذلك الصراع.. نعتقد أن المصالح والأهداف والوسائل التي يستخدمها الطرفان .. تتناقض بصورة جوهرية مع أهداف ومصالح الوطن وهذا الاستقطاب كما يسير عليه .. وكما يراد منه نراه يقسم المجتمع والقوى الديمقراطية المعارضة منها بوجه خاص إلى صفين.. قطبين.. مشروعين ومؤسسات مختلفة.. إنه بذلك سيبدد الطاقة الوطنية تماماً.. تلك الطاقة التي أوصلها النظام حدوداً ضعيفة في الأساس .. وسيترك أثره على الوطن إلى مدى بعيد.. وسيجعله رهناً إلى العامل الخارجي .. الإدارة الأمريكية وبشكل خاص يهدد الوحدة الوطنية بصورة إضافية .. يحفز الاحتقانات والعصبيات لتنغلق في أشكال من الاحتراب خطرة … يهدد بذلك السلم الوطني والاجتماعي والأـهلي .. يهدد حياة وأمن إنسان الوطن.بوعي ومعرفة شديدين بواقع شروط ساحتنا تدفع بذلك الاستقطاب إلى حدوده القصوية بالتمفصل على دورها الحاسم فيه… والنظام مصر على إدارة ظهره للمجتمع والمعارضة .. يمسك بالوطن معه يقدم التنازلات من منظور الضغط الخارجي.. ويدافع عن وجوده ومصالحه الضيقة حتى النهاية.. دون أي مشروع إصلاح أو إنقاذ من منظور علاقة مختلفة مع المجتمع والمعارضة .. كل ذلك تجاوز حدود إمكانات الإصلاح التدريجي الهادئ والسلمي.. ويحتاج الوضع إلى إنقاذ .. من يستطيع الإنقاذ أو المساهمة الجادة به… من حيث القوة والاستطاعة .. فإن الإدارة الأمريكية تستطيع ذلك .. لكنها لا تريده ويتناقض مع استراتيجيتها في المنطقة خاصة في تحالفها مع الكيان الصهيوني على دوره ومشروعه اللاأخلاقي العنصري الاستيطاني الاحتلالي (بما فيه احتلال الجولان).. النظام بدوره يستطيع ذلك لو أراد طرح مشروع إنقاذ من منظور إعادة الاعتبار للمجتمع والمعارضة .. منظور تغيير طبيعته ونهجه بإجراء جراحة قاسية… ودفع ثمن صعب على بعض السويات العليا في النظام.. بينما هي ضرورية للوطن ولبقية القوى المتضررة داخل النظام.. لكن النظام وحتى ينظر إلى الأمر بصورة مختلفة كلياً .. هكذا فإن إمكانية الإنقاذ تحتاج لقوة ثالثة .. نحتاج لنهج.. لبرنامج ومؤسسات مختلفة.. تحتاج إلى قوى متنبهة لخطورة ذلك الصراع والاستقطاب .. والتوجه بأقصى سرعة للقيام بشيء مختلف .. وعلى الرغم من الحالة التي أوصل النظام المجتمع إليها وفعالياته على الرغم من المخاطر والصعوبات والشواش والفارق في ميزان القوى .. نعتقد أن هناك قوى في المجتمع وفي صف المعارضة .. وهناك إمكانية لطرح مشروع للإنقاذ من قبلها.
ثالثاً : مكونات القطب الثالث:
إنها القوى الاجتماعية المتوافقة والتي ستتوافق أيضاً على الموقف من النظام والموقف من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة، المتوافقة على وعي خطورة الاستقطاب القائم ونتائجه .. وعلى الرغم من الدمار الذي أوقعه النظام في المجتمع وفعالياته على الرغم من مصادرة أي حركة بالقمع وخلق رهابات واسعة .. نعتقد أن قوى القطب الثالث في المجتمع .. متعددة في الأحزاب والفعاليات المتنوعة . إن إطلاق طاقة تفعيل معارضة .. بتوافقات محددة .. بأواليات برنامج معارض واضح .. بهيالت مشتركة ومؤسسات للمعارضة .. لجان ومؤسسات مشابهة في كل مكان في الوطن. كل ذلك من دون استثناء أحد بشكل خاص من الأقليات القومية في الوطن مع التنبه التام على أهمية المسائل التي تثيرها. كذلك دون استثناء للتيار الديني المستنير، بل حتى قوى داخل النظام لاحقاً مسؤولياتها ليست في المستوى الأول تجاه طبيعة النظام وقراراته وكذلك قوى بينية لم تحسم موقفها بعد. إن إطلاق مثل هذا العمل المعارض سريعاً بخطة سياسية وإعلامية متطورة سيفتح طريقاً للإنقاذ. وفي كل الأحوال سيكون مدخلاً صحيحاً في أي احتمال للتطورات القادمة، وسيخفف من آثار المخاطر المحتملة. إن مسميات القوى المعارضة كثيرة، كل منها ضعيف بحد ذاته، لكنها في قطب سياسي موحد ستكون شيئاً مختلفاً جداً في علاقتها مع المجتمع، مع النظام، ومع العالم الخارجي.
رابعاً: التوافقات المطلوبة لتوحيد صف المعارضة- أواليات برنامجية-
1- المهمة المركزية لصف المعارضة وحتى الآن هي في الحقل الديمقراطي.. بوضوح شديد هي إلغاء احتكار السلطة وقيام نظام ديمقراطي معاصر لكل المجتمع وهذا هو الشعار المركزي الأول للمعارضة قبل، خلال وبعد تحقيق هذه المهمة هناك ملفات كثيرة يجب العمل عليها. كإلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي جاءت بها، طي ملف الاعتقال ، ملف المنفيين، قانون عصري ديمقراطي للأحزاب والجمعيات، قانون ديمقراطي للمطبوعات….
تعني هذه المهمة المركزية صراعاً قطبياً مفتوحاً مع النظام، علنياً، سلمياً، تدريجيا تستخدم فيه كل الوسائل السلمية الممكنة حتى إلغاء المادة الثامنة من الدستور وكل ما يتعلق باحتكار السلطة وتحقيق الانتقال التدريجي للعملية الديمقراطية.. هذه هي سمة العصر.. والنظام سيتحمل مثل هذا الصراع ونراه يسير في هذا الاتجاه… لم يعد ممكناً .. لم يعد مسموحاً لأي نظام في العالم أن يقوم بقمع جسدي معمم وصريح … عداكم عن المجازر أو حتى الاعتقالات الواسعة … وستبقى المهمة المركزية هذه … حتى يبدأ النظام فعلياً مشروع إنقاذ وطني … بالاشتراك التام مع المعارضة والمجتمع أساسه مطالب المعارضة تلك… عندها تنتقل المهمة المركزية إلى الحقل الوطني لمواجهة العامل الخارجي تهديداته وتدخلاته.. فلا مجال لتعبئة المجتمع والقوى دون الشعور العميق بالمساواة المواطنية، بالمساواة في الحقوق.. بالقناعة أن إصلاحاً عميقاً قد بدأ أو إنقاذاً جدياً قد بدأ وأننا بصدد نظام مختلف …
2- التوافق الثاني الهام للمعارضة يقوم على الموقف الواضح من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة وعلاقتها مع الكيان الصهيوني. يجب التوافق على رفض أي استقواء بالعامل الخارجي، رفض أي تدخل في الصراع الوطني الداخلي والاستقطاب الحاصل فيه، رفض أي صيغة استدعاء للخارج بشكل خاص رفض العامل الأمريكي أو أي شكل من أشكال تدخله خاصةً العسكرية والعنيفة. وفي الوقت الذي نحدد فيه مهمتنا المركزية في الحقل الديمقراطي وتوافق فيه على الموقف من العامل الخارجي التهديدي والتدخلي والذي يلعب على الاستقطاب السياسي الوطني. في هذا الوقت نقوم كمعارضة بدعاوة واسعة لكشف خطورة الاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي، نقوم بمراقبة دقيقة لإمكانية انتقال التناقضات والمهمة المركزية المتعلقة بها.
3- ضرورة تشكيل هيئات ومؤسسات لصف المعارضة على رأسها بداية هيئة تنسيق أومتابعة للمعارضة.
ثم استكمال النواقص وتلافي الأخطاء لعقد أول مؤتمر للمعارضة ومتابعة عقده بانتظام كمؤسسة وإطار واسع فعال ومتطور.
4- ماذا يعني التوافق على محور حقوق الإنسان….
يعني أن تنفق بمرونة عالية على رفض أي مرجعية خاصة بفريق إيديولوجي أو عقائدي أو ديني…. إن طرح المرجعيات الخاصة يعيد الوطن إلى عصبياته قبل وطنية ويصب في طاحونة الاحتقانات وانفجار العصبيات. بالمقابل يجب أن نتوافق على مرجعية واحدة (فكرية أخلاقية سياسية). إن مثل هذا التوافق الآن
أوقريباً في وسط المعارضة سيجعل منها معارضة متطورة قادرة على تجاوز إشكالات الوطن وأسس الحروب الأهلية بقهرها إلى الخلف بقيم ومبادئ وأخلاق نقيضة وهكذا التشبث بالخصوصيات والمرجعيات العقائدية الذاتية والإثنية هو شيء قاتل. نعتقد أن الإنسان العالمي المجرد والملموس قد طور قيماً وأوليات هامة جداً في مسائل حقوق الإنسان ونظم الديمقراطيات القائمة بتقنياتها المتطورة وكل ذلك موجود في وثائق محددة تعبت عليها القوى الإنسانية والديمقراطية، تعبت عليها النخب الأكثر رقياً من منظور إنساني وديمقراطي وعدالي…….
إن المنظمات الأكثر أهمية لحقوق الإنسان كذلك الأوساط الحقوقية والديمقراطية الواقعة فوق السلطات والنظم التي تحركها المصالح الضيقة،تلك الأوساط هي التي تتبنى تلك المفاهيم والوثائق وما ورد فيها، إن تبنينا لها وتوافقنا عليها سيجعل عقدنا الوطني الجديد، سيجعل الدستور القادم للوطن ، وسيجعل ثقافة المعارضة توحيدية متطورة راقية وإنسانية.
خامساً: ماهو المطلوب عملياً من اللقاء
1- بيان بالتوافقات المحددة والواضحة و أواليات البرنامج
2- تقرير شامل ووثيقة بالأعمال المقدمة للقاء والحوارات الشفهية
3- هيئة تنسيق للمعارضة، توافقية (تشبه لجنة التنسيق في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان)
4- تكلف هيئة التنسيق بإنجاز جدول العمل التالي:
أ- أن تقوم بتقرير كل الأعمال المعارضة ميدانياً
ب- أن تضع تصورات وبرنامجاً وخطة عمل للمؤتمر الأول للمعارضة
ت- أن تضع خطة وتصورات وأهداف تتعلق بالحوار مع النظام والتقدم بمشاريع عملية محددة للمجتمع
ث- أن توسع نفسها بضم فعاليات معارضة أخرى وأن تقوم بالتنسيق الكامل مع معارضة الخارج التي تمثل امتداداً لمعارضة الداخل الوطنية
ج- وضع خطة إعلامية ومالية وضوابط تنظيمية للعمل ومؤسسات مركزية وفرعية مناسبة.
بعض حوارات إيجابية مكثفة مع :
1- القوى الوطنية الكردية : المسألة أو الحلقة الكردية معقدة، مركبة، هامة وخطيرة ، التركيز فيها الآن على الوجه الاستراتيجي والمبدئي في ازدواجية الانتماء يعني تضييعها أو تأجيلها إلى زمن بعيد. فالمسائل الاستراتيجية بأيدي قوى عالمية كبرى أومتعصبة، مصالحها أكثر أهمية بكثير، العامل الحاسم الآن هو الانتماء الوطني في هذه المسألة لمنع الانقسام والاستقطاب في الصف الديمقراطي الوطني المعارض، لرفع سوية المعارضة وتحقيق انتصار ديمقراطي جاد هو وحده الكفيل بحل المهمات المختلفة بما فيها المهمة التي ترتبها المسألة الكردية. إن عدم الاهتمام بالتوافق مع بقية القوى الديمقراطية المعارضة، عدم الاهتمام بتحديد موقف واضح من العامل الخارجي ، كل ذلك سيزيد في المخاطر التي يخلقها الصراع والاستقطاب الجاري في الوطن ويساهم فيه سلباً
2- مع الحالات والفعاليات التي تستدعي العامل الأمريكي
في الوطن اتفاق واسع على المهمة المركزية في حقل الديمقراطية، في الوطن استحالة بالاتفاق على العامل الأمريكي لأسباب كثيرة، وفي الوطن خطورة شديدة في التشجيع على الصراع والاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي. إن إدارة مثل هذا الصراع بصورة ديمقراطية سلمية وراقية عملية شبه مستحيلة، فلماذا نبدد الطاقة الوطنية، لماذا نقسم قوى المعارضة والمجتمع ونترك آثاراً عميقة للمستقبل، لماذا لا نكمل توافقنا على العامل الخارجي، هل تتوقف الدنيا عند الإدارة الأمريكية، وهل ستتوقف الأخيرة عن الضغط والتدخل "مجاكرةً بنا" أو بسبب عدم وفائنا لها وتقدمنا بأسس التقاطع بالمصالح ثم الاستدعاء والتحالفات، العامل الخارجي واسع الامتداد خاصةً في صف القوى الديمقراطية والإنسانية المتفهمة لقضايانا، المتفهمة لخطورة الاستقطاب. إن استقطاباً لآخراً ومركزاً موحداً للمعارضة سيجعل تفاعلنا مع العامل الخارجي بموضوعيته وقوته شيئاً أكثر مرونة،ومسؤولية من منظور المشروع الوطني، فهل نتنبه لخطورة هذا الاستقطاب على مستقبل الوطن، أليس في هذا التنبه وعياً إنسانياً وأخلاقياً أكثر رقياً من عدم الاهتمام والدفع بالصراع إلى نهاياته بالتغاضي عن النتائج.
3- مع النظام: فلنترك جانباً أسس التحليل العقلي، لنفرض حسن النوايا ولنطرح الرغبة والحلم بأن النظام قادر، يريد، وهو بصدد الإنقاذ ماهو المطلوب كي نصدق ذلك.
أ- إعادة الاعتبار للمجتمع وقوى المعارضة والدعوة لتشكيل هيئة إنقاذ مشتركة واحدة تدخل في حوار لوضع الخطوات العملية في الانتقال الديمقراطي الجاد، وفي مواجهة الخطر الخارجي
ب- لابد أن يبدأ النظام بخطوات سريعة جادة مثل إلغاء حالة الطوارئ وتقنينها في قضايا التجسس الخارجي، طي ملف الاعتقال وإعادة الحقوق للمعتقلين، طي ملف المنفيين، فتح وسائل الإعلام بصورة ندية للمجتمع والمعارضة. دعوة واضحة من السلطة إلى حوار وطني مركزي وهيئة إنقاذ مركزية تستكمل الخطوات البرنامجية الانتقالية لتغيير طابع السلطة الاحتكاري وأخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار
فهل تكذب السلطة التحليل العقلي وتمضي إلى الحلم
4- أخيراً مع صف المعارضة: نعتقد أن خطوة واحدة عملية بيننا هنا (أن نوقع على وثيقة توافقات وأواليات برنامج المعارضة، وتشكيل هيئة تنسيق مركزية مشتركة) هذه الخطوة ستشكل نقلة تاريخية في حياة المعارضة وستفتح إمكانية للإنقاذ من احتمالات المخاطر المهددة.
لقاء دير الزور حزب العمل الشيوعي في سورية
20\5\2005 تقديم وعرض : فاتح جاموس –عضو المكتب السياسي