بيان صادر عن عائلة المعارض السوري المعتقل فاتح جاموس

يبدو أن النظام في سوريا مصرٌّ على حرماننا من فاتح جاموس…الزوج والأب والصديق المدهش بحبه للحياة والإنسانية …فبعد أن حرَمنا منه ثمانية عشر عاماً وشهرين وأربعة أيام في شتى المعتقلات السورية ،لا لذنبٍ اقترفه سوى إيمانه بمبادئه وسعيه لخدمتها بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة والمضمونة في شرعة حقوق الإنسان والدستور السوري …..

بعد ذاك كله، عاد إلى اعتقاله في الأول من الشهر الجاري 1 - 5 - 2006 وخلال فترة اعتقاله بقيت آذان النظام وأجهزته الأمنية ومؤسساته المعنية صمّاء بوجه نداءاتنا لمعرفة أي خبر عنه وعن مكان اعتقاله …

وها هم يحيلونه إلى محكمة مدنية ( ويبدو أنهم يحاولون تحويلها إلى محكمة استثنائية رغم طابعها المدني ). وقد لفّق المدّعي العام له، عدداً من التهم المروعة الخطيرة الكاذبة .. وهو الذي عُرف بمناداته بالتغيير الديمقراطي التدريجي من خلال العمل العلني والسلمي الآمن للمجتمع في الوطن سورية..

وهو الآن محتجز في جناح للسجناء الجنائيين، وهذا مخالفة بشعة للقانون،الذي يحظر حجز سجناء الرأي والضمير مع هؤلاء …. ذلك ضمن جوٍّ من التخويف والترهيب والعزل ( عبر منع بقية المعتقلين من الاقتراب منه أو التحدث إليه بالتهديد والإرهاب بالعقوبات القاسية )، ولا يزال في معتقله هذا ينام على الأرض العارية محروماً من أي فراش ، ناهيك عن سائر الحاجات الإنسانية الأولية.

بذلك يصرّ النظام على نهش ذلك الجسد الستينيّ، وعلى تلويعنا، نحن عائلته، ومرمرتنا وجرجرتنا بين السجون وفروع الأمن والمحاكم الاستثنائية الجائرة، فضلاً عن حرماننا منه.. يصرّ على صناعة أقدار مئات بل آلاف العائلات السورية بالتدمير والتشتيت والاستنزاف العاطفي والنفسي والمادي.

نناشد كل ضميرٍ حيٍّ للمساعدة من أجل إطلاق سراح فاتح جاموس بالسرعة القصوى وإعادته إلينا سالماً معافى .

 

عائلة فاتح جاموس

ملكة ناعسة : زوجته

إزار جاموس: ابنه

مايا جاموس : ابنته

 

بتاريخ 22 - 5 - 2006

اترك رد