اعتقال فاتح جاموس في المطار
اعتقلت السلطات السورية مساء اليوم الاثنين الناشط فاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي المعارض وعضو لجنة المتابعة المؤقتة في اعلان دمشق الوطني الديمقراطي، لدى عودته من جولة في اوربا دامت حوالي شهر ونصف، و بعد مشاركته في لقاء اللجنة السورية للتنسيق الوطني في أوروبا المعارضة الشهر الماضي. وعبر جاموس عن اسفه لأن السلطات الامنية قامت بتوقيفه في المطار منذ نصف ساعة، واشار الى انه ما زال في المطار، وأن هاتفه النقال ما زال معه، موضحاً انه لا يدري إلى متى سيستمر إيقافه.
وقال جاموس انه "امر مؤسف هذا الاعتقال"، مضيفاً: "أنا لست هارباً، وكان من الممكن ان تدعني السلطات الامنية اعود للمنزل لأرتاح ثم يرسلون لي مذكرة استدعاء وكنت سألبيها".
وأكد جاموس انه عاد الى سورية بمحض ارادته، وان هذه الاعتقالات والتوقيفات تسيء الى سورية، لافتاً الى انها المرة الأولى التي يغادر بها منذ اكثر من 18 عاماً، حيث ان فاتح جاموس سجين رأي سابق (1982-2000) ومن النشطاء الأربعة عشر الذين حوكموا أمام محكمة عسكرية استثنائية في محافظة حلب بسبب نيتهم حضور محاضرة لم تنعقد عن حالة الطوارئ في سورية.
ورجح الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ان يتم تحويل جاموس اليوم من المطار الى احدى الفروع الامنية، مستغرباً حساسية السلطات السورية تجاه من يسافر من الناشطين الى خارج سورية حتى لو كانت تتقاطع مع سياسة الدولة الخارجية. واشار قربي الى ان هذه التضييقات على العمل السياسي والحقوقي تضر بسمعة البلاد ولن تجلب الا مزيداً من الضغوط على سورية، مشدداً على أنه آن الأوان لأن تقتنع السلطات السورية بأن رفع لواء الحريات هو المنجى الوحيد من ازمتها الراهنة.
الجدير بالذكر ان جاموس منع من السفر في 25/5/2004 وأعيد من مطار دمشق الدولي بعدما سحب جواز سفره بموجب أمر صادر عن احد الفروع الامنية، وكان جاموس حينها في طريقه إلى الدانمارك ودول أوروبية أخرى بناء على دعوات وجهت إليه من البرلمان الدانماركي وهيئات أهلية وسورية في أوروبا.
دمشق - أخبار الشرق