إخلاء سبيل المعارض السوري فاتح جاموس

أكتوبر 12, 2006

 

خاص – صفحات سورية –

 

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان القاضي  في محكمة بداية الجزاء رقم 11 في دمشق وافق اليوم الخميس 12/10/2006 على إخلاء سبيل القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس المعتقل منذ أيار – مايو  الماضي بتهمة إذاعة أنباء كاذبة في الخارج من شـأنها النيل من هيبة الدولة بكفالة مادية رمزية قدرها 500 ل.س

ان إخلاء سبيل فاتح جاموس  يعني ان محاكمته لن تتوقف وإنما ستستمر وهو طليق علما انه تم تحديد جلسة لمحاكمته في 21/12/2006  

ويعتبر المرصد هذا الإفراج خطوة على الطريق الصحيح ويطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي, وطي ملف الاعتقال السياسي وإنهاء قضية المنفيين وإطلاق الحريات وإيقاف تدخل أجهزة الأمن بشؤون القضاء

 

لندن 12/10/2006

المرصد السوري لحقوق الإنسان


عدالة ملتوية أم نسيان مقصود في قضية فاتح جاموس…؟

أكتوبر 1, 2006

إخلاء سبيل ثلاثة من الموقعين على إعلان بيروت - دمشق

 

قدمت السلطات القضائية السورية اليوم عذرا أقبح من الذنب وذلك في المحكمة رقم 11 في دمشق حين أجلت النظر في قضية القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس المعتقل منذ أيار - مايو الماضي

إلى يوم الاثنين المقبل لأنها كما قالت نسيت أن ترسل طلب إحضاره إلى إدارة السجن

ويتوقع المرصد ان يكون نسيان إرسال الطلب إلى إدارة السجن تم بإيعاز من السلطات الأمنية التي تتشدد مع بعض المعتقلين أكثر من غيرهم على خلفيات معروفة ان المرصد السوري لحقوق الإنسان إذ يستنكر هذا العبث المخزي بمصائر المعتقلين السياسيين والتلاعب بمصائرهم بهذا الأسلوب غير المبرر ليهبب بكافة الشرفاء ونشطاء حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم التدخل والعمل على إدانة هذا الأسلوب من العدالة الملتوية بكافة السبل وعلى الصعيد نفسه علم المرصد السوري لحقوق الإنسان انه تم اليوم إخلاء سبيل

ثلاثة من الموقعين على إعلان بيروت - دمشق ليحاكموا طلقاء وهم محمود عيسى ( حزب العمل الشيوعي  خليل حسن ( تيار المستقبل الكردي سليمان الشمر ( حزب العمال الثوري ويعتبر المرصد هذا الإفراج خطوة على الطريق الصحيح ويطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي, وطي ملف الاعتقال السياسي وإنهاء قضية المنفيين وإطلاق الحريات تدعيما للوحدة الوطنية

 

لندن 25/09/2006

المرصد السوري لحقوق الإنسان


منظمة حقوقية سورية ترحب بإخلاء سبيل ناشطين وتستنكر تأجيل محاكمة آخر

أكتوبر 1, 2006

لندن / يو بي آي: رحّب المرصد السوري لحقوق الإنسان بإخلاء السلطات السورية سبيل ثلاثة من الموقعين على إعلان بيروت ـ دمشق ليحاكموا طلقاء، لكنه استنكر قيام هذه السلطات بتأجيل النظر في قضية القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس إلى الأسبوع المقبل.

وقال المرصد ومقره بريطانيا في بيان اليوم إن الإفراج عن محمود عيسى من حزب العمل الشيوعي وخليل حسن من تيار المستقبل الكردي وسليمان الشمر من حزب العمال الثوري “خطوة على الطريق الصحيح ،

وطالب السلطات السورية بـ “الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي وطي ملف الإعتقال السياسي وإنهاء قضية المنفيين وإطلاق الحريات تدعيماً للوحدة الوطنية

لكنه استنكر تأجيل السلطات القضائية السورية اليوم النظر في قضية جاموس المعتقل منذ مايو/أيار الماضي إلى يوم

الإثنين المقبل بحجة أنها “نسيت إرسال طلب إحضاره إلى إدارة السجن”، واصفاً ذلك بأنه “عذر أقبح من الذنب“.

وأضاف “أن نسيان إرسال الطلب إلى إدارة السجن تم بإيعاز من السلطات الأمنية التي تتشدد مع بعض المعتقلين أكثر من غيرهم على خلفيات معروفة”، حسب تعبيره.

ودان المرصد السوري لحقوق الإنسان ما أسماه “العبث بمصائر المعتقلين السياسيين والتلاعب بمصائرهم بهذا الأسلوب غير المبرر”، وأهاب بـ

 كافة الشرفاء ونشطاء حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم التدخل والعمل على إدانة

هذا الأسلوب من العدالة الملتوية بكافة السبل


مناضلان إشكالية ، وإشكالية المناضلان

أكتوبر 1, 2006

محمد زكريا السقال

 

خاص – صفحات سورية –

 

Imageفاتح جاموس ومشيل كيلو، اسما علم في المعارضة السورية ، بل قامتان في الحركة الديمقراطية ، لم تخل نشاطات الحركة السورية في السنوات الأخيرة من بصماتهما ، ومبادراتهما من أجل تنشيط الحراك المدني واستعادة المجتمع السوري لحيويته سعياً لإلغاء قانون الطوارئ وانتزاع الحريات وبناء المؤسسات الديمقراطية ، وسيادة الدستور ، وتحقيق العدالة . هذه المبادئ الأساسية لنشاط كيلو وجاموس ، حيث خاضا نضالا مريراً من اجل أن يكون التغيير سلمياً ، ومواجهاً للخارج الممثل في المشروع الأمريكي الصهيوني

طبلا وزمرا لكل بوادر الاصلاح والوعود التي قدمها النظام ، بل نَظَرا وأسسا لهذا المفهوم . وكان كثير من أطراف المعارضة يشكك بهذا المفهوم ، ضمن قناعة أن طبيعة السلطة في سوريا غير قابلة للإصلاح ، وكل ما تقوم به من اجراءات في ما يسمى بالاصلاح الاقتصادي ، ومحاربة الفساد المعمم ، هو برنامج من أجل استعادة توازنها وتحسين شروط إطباقها على السلطة ، التي من الواضح أن التغييرات في المنطقة لم تعد قادرة على هضم سياسة النظام ، داخليا وخارجيا . داخليا ترتيب شروط السوق والشراكة المتوخاة مع الاتحاد الأوروبي ، بما يعني إنفتاح مصرفي وتكنولوجي ، وحرية تعامل من دخول وخروج ، مما يعني رفع اليد الأمنية عن رأس المال والشركات التي لايمكن أن تزدهر دون حرية حركة وبعيدة عن شروط السمسرة السائدة .

بهذا المعنى من رهان كيلو وجاموس ، على انفتاح السلطة وتطبيق وعودها بقانون الأحزاب وقانون مطبوعات ، يمكن أن يحسن شروط العمل السياسي في سوريا وبين أطراف لا تعول على ذلك مطلقا ، وترى بتعبئة الجماهير والتظاهر والاعتصام والتحريض على السلطة الفاسدة طريقا واضحا للتغيير الديمقراطي .

لم يكن الفارق الزمني بعيدا بين اعتقال قوات الأمن السوري لفاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي والمعتقل السابق لفترة تجاوزت الثمانية عشر عاماً في السجون السورية ، وبين الكاتب والباحث والناشط مشيل كيلو والذي سبق وجرب أيضاً مرارة الاعتقال . الاثنان قاما بدور استثنائي في الدفاع عن سوريا أمام الخطر الخارجي ، فاتح جاموس بندواته الأخيرة التي أقامها في باريس ولندن وبرلين التي حذر فيها من التعامل مع الخارج ، وطالب بتكثيف النضال الديمقراطي الداخلي ، بل وحدد مهمة معارضة الخارج في دعم النضال الديمقراطي في الداخل من أجل تفعيل الحراك الديمقراطي وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة الخطر الخارجي . أما ميشيل كيلو الذي أخذ على عاتقه إعادة صياغة العلاقة اللبنانية السورية كعلاقة شعبين عربيين ، أفسد الاستبداد فيما بينهما وسمح للخارج ان يتغلغل ، لهذا لابد من تكاتف الشعبين بطلائعهما ونخبهما من أجل صياغة علاقة قائمة على الاحترام المتبادل تتوج بالسيادة والاستقلال لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة .

أثار هذا الاعتقال التعسفي سخط المثقفين والمناضلين في المنطقة العربية وفي الأوساط الدولية ، بل كثيرون اتصلوا متسائلين ، وغير مصدقين لعملية الاعتقال هذه ، وكثر من همسوا بإذني ، مستغربين هذا الاعتقال موحين وغامزين بأن كلاهما كان خير من يدافع عن النظام ، وعندما تستنكر ، يقولون لك ، موضوعيا ، هم بجانب النظام سياسيا ، على الأقل فكيف لنظام يردد ليل نهار معزوفته عن الخطر الخارجي الذي يتهدد سوريا وغيرها ، يعتقل مناضلين ، يرددون ليل نهار ويحذرون من هذا الخطر . معادلة غير مفهومة ولا تتسق منطقياً ، وهنا كنت اضحك تماماً ، وأجيب لقد اعتقلا لأنهم مواطنان ، ولامواطنة في سوريا . المواطن هو الذي تعتريه مشاعر الانتماء والمشاركة في الدفاع وبناء الوطن ، والاستبداد يعتقد أنه  قضى على هذا الصنف من المواطنين منذ زمن بعيد ، ولهذا يعتقلون. لكن أليس من الحري بنا أن نتساءل ، مثقفين سوريين ولبنانيين ، على الأقل الذين وقعوا على البيان ” اعلان دمشق بيروت - بيروت دمشق” ، ألا يجب أن نبادر لنقول ، نحن شعبان هدنا الاستبداد والفساد والقمع ونريد علاقة نظيفة ومحترمة قائمة على السيادة والاستقلال ، أليس حريا أن نتذكرهما جاموس - كيلو ونطالب بالافراج  عنهما مع كل المعتقلين السياسين في سجون النظام .


دفاع هادئ عن رفاق الدرب … حيال سلطات لا تتعلم

أكتوبر 1, 2006

 

 

نهلة الشهال

Imageمما لا شك فيه ان ثمة تآمراً أميركياً- إسرائيلياً على سورية. وأنه خطير وسيكون مدمرا لو قيض له النجاح. لكن وجود التآمر يستدعي طرح المسألة الوطنية في البلاد وفي مجمل المنطقة على البحث، وهي مرتبطة بغيرها من المسائل، وهذا أيضا بديهي، وهي تتطلب الرضا بألا تبقى الأمور على ما هي عليه، وهذا التغيير بديهي هو الآخر. ومما لا شك فيه ان ثمة منخرطين في هذا التآمر، لكن بالمقارنة، فعدد المعارضين السوريين الوطنيين والمعادين لمخططات التآمر تلك أكبر بكثير، وصدقيتهم ليست موضع شك بخلاف الأوائل، وهم سيغلّبون بالتأكيد، ولو بصورة آنية، اعتبارات الدفاع عن البلاد على سائر مطالبهم يوم يتطلب الموقف ذلك…على أن تتاح لهم الفرصة، وأول شروطها ألا يكونوا في السجون وفي الملاحقة. بعد ذلك يمكن السجال حول سائر الشروط

 

في هذا المعنى فإن واقعة ألا يطلق سراح ميشيل كيلو حتى يتمكن من المشاركة في تشييع والدته إلى مثواها الأخير كانت لتبدو أمرا عاديا… لولا أن الرجل بريء ومعتقل من غير وجه حق. ذلك هو بالتأكيد ما حمل الناس على افتراض إمكان أن تترك له فرصة من هذا القبيل. فالمعتقلون عادة لا يخرجون من سجونهم في المناسبات الشخصية المهمة، سواء كانت أفراحا أو أتراحا. ما خيل لنا انه مزاح، سمج ولا شك، وإنما مزاح ينتهي بعد قليل، تحول إلى كابوس ثقيل لا يكف عن التضخم.

منذ أيام، أطلقت تهمة جديدة بحق ميشيل كيلو، رنانة هذه المرة بخلاف سابقاتها التي بقيت سورياليات، عصيات على التفكيك والفهم. في السابق، كانت توجه إلى المعتقلين الذين من نوع الرجل تهمة «المساس بسمعة البلاد»، وجمل أخرى من هذا القبيل، كلها وللحق مبهمة جدا.

هل ما يقوم به هؤلاء أو يكتبونه «يمس بسمعة البلاد» أكثر من مسلسلات تلفزيونية سورية ومسرحيات شهيرة، تعرض في قلب البلاد وكلها مجازة تماما؟ ثم ما هي محددات سمعة البلاد، وكيف يكون أي تصرف مساً بها أو على العكس من ذلك صوناً لها، ومن يقرر ووفق أي مرجع؟ أسئلة بديهية ومبدئية، ولأنها كذلك، فهي تحوز على صفة مهمة مطلوبة بشدة بالنظر إلى الأوضاع التي نعيش، أي إثارة المرتكزات الضرورية لإعادة تأسيس المشروع الوطني في المنطقة العربية وفي كل بلد من بلدانها. وهي إذ تطرح نفسها، تناضل ليس فحسب ضد الركام الهائل من الفساد والاعتباط القائمين بتلازم أكيد في ما بينهما، وإنما أيضا ضد الفكر السائد الذي بات يعتبر المبدئية مثلا نعتاً مهذباً يشير إلى السذاجة.

التهمة الجديدة بحق ميشيل كيلو تفتقر ببساطة الى أي خيال أو جدّة، وهي تقول انه تلقى أموالا ليقول ما يقول ويفعل ما يفعل. وإن كانت مثل هذه التهمة لا تستحق عناء دحضها، إلا أنها تكشف هي الأخرى ذلك الشعور القوي القائم، هذه المرة داخل السلطة السورية، ببراءة الرجل وبأن التهم التي أوقف من أجلها واحتجز كل هذه الأشهر ليست مقنعة.

كذلك تتواتر الأخبار عن تردي صحة الدكتور عارف دليلة الذي كان في يوم من الأيام قبيل الغضب عليه، عميداً لكلية الاقتصاد في جامعة دمشق، والذي وجهت إليه تلك التهمة إياها عن المساس بسمعة البلاد وما يشبه ذلك، ومضى عليه في الاعتقال خمس سنوات ويفترض به أن يمضي خمساً أخرى لإتمام مدة محكوميته. ومثل ميشيل كيلو وعارف دليلة، هناك العشرات من المثقفين الوطنيين الذين يقبعون في السجون بتهم لا تقوى على الدفاع عن نفسها أمام أي امتحان.

وفي انتكاسة مقلقة للغاية، تعرض مؤخرا المخرج السينمائي عمر اميرلاي للمنع من السفر ولاستجواب لا يقل سوريالية عن تلك التهم إياها. وهو وصف ذلك في بيان صحافي أراده مطمئنا ومقصيا للإشاعات. فقد قضى أياما متوالية يناقش مع ضابط امن تفاصيل كل لقطة من لقطات أفلامه، وهي قديمة وسبق حصولها على إجازة الرقابة، وسبق عرضها. فهل يمكن للقانون أن يغير رأيه بمفعول رجعي؟ ومثل عمر أميرلاي، هناك العشرات من المثقفين الذين تعرضوا في الآونة الأخيرة للمضايقة التي تهددهم بالوقوع في الاعتقال في أي لحظة.

والحق أن مثل هذه الممارسات لم تنفع سلطة يوما ولا في أي مكان، ولم تحل دون نشوء معارضة أو استمرارها في الوجود. وهذا أمر معروف جيدا من الجميع، سلطة ومعارضات. إلا انه، على رغم ذلك، فللممارسة وظائف تتجاوز من بعيد الفعل الكيدي، كما أن لها نتائج تتجاوز بالتأكيد مقاصد أصحابها.

وأولى تلك الوظائف نجاح السلطات في تحويل جهد المثقفين والمناضلين إلى التركيز التام على مجابهة القمع الذي يقع عليهم، سواء لتدارك مفاعيله قدر الامكان أو لمقارعة نتائجه بعد وقوعه. وتصبح غايتهم ودائرة تحركهم تلك المسألة المتعلقة بسلامتهم أو بالتنديد بما يحصل لهم، وهو بالطبع مشروع تماما، لكنه يتم على حساب تطويرهم لرؤيتهم وتحليلاتهم ومقترحاتهم المتعلقة بالقضايا الجوهرية التي تعاني منها مجتمعاتهم.

ثمة برامج لتكتلات تقوم فحسب على التوافق على الخلاص من آليات القمع. وتبدو الأنظمة سعيدة بنجاحها في هذا الإشغال، وفي تخلصها من تبلور خطابات ومــــن قيام قــــوى تنتقد وتقـــترح وتضغط، إلى آخر خصائص الانخراط في العمل العام. تبدو سعيدة في انفرادها بتسيير دفة الأمور كما يحلو لها وترتئي، لكنها إذ تفعل تعطل المجتمع بمجمله وتوهن طاقاته على المبادرة. وهذا ما يمكن تسميته الاختناق في الموقف. فلا المعارضة تقـــوم بدور بناء وتطويري ولا الحكام يحمون ما يعتقدون أنهم يحمون، أي سلطتهم ناهيك بالمشاريع التي ينوون، أو يدعون أنهم ينوون، تطبيقها في البلاد. ويصبح الأمر اشد فتكا في ظروف الاستهداف والأزمات الكبرى، إذ تحتاج هذه الظروف إلى حيوية المجتمع وقدرته على التدخل لحماية نفسه والبلاد. ولن يكف المثال العراقي عن مخاطبتنا، حيث ارتضى العراقيون بمرور القوات الأميركية من أمامهم، ليس حبا بها بالتأكيد، وليس اقتـــناعا بأنها جاءت تخلصهم من صدام حسين، وإنما لأنهم حين وقع الأمر عليهم كانوا في موقف أعجز من القدرة على مقاومته حتى لو أرادوا ذلك، ولأن قلوبهم كانت قد امتلأت حقدا على السلطة الجاثمة على أنفاسهم. أما خيار اتعاظ المجتمعات الأخرى، وحدها من دون السلطات، من المثال العراقي فسوريالي هو الآخر، حيث يطلب من المجتمعات الاستكانة حتى لا يلحق بها ما لحق بالعراق من خراب، ولا تسأل السلطات نفسها عن حصتها من الدرس، علما أنها هي مفتاحه.


بيان صادر عن عائلة المعارض السوري المعتقل فاتح جاموس

أكتوبر 1, 2006

 

يبدو أن النظام في سوريا مصرٌّ على حرماننا من فاتح جاموس…الزوج والأب والصديق المدهش بحبه للحياة والإنسانية …فبعد أن حرَمنا منه ثمانية عشر عاماً وشهرين وأربعة أيام في شتى المعتقلات السورية ،لا لذنبٍ اقترفه سوى إيمانه بمبادئه وسعيه لخدمتها بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة والمضمونة في شرعة حقوق الإنسان والدستور السوري …..

أقرأ باقي الموضوع »


استجواب معارضين سوريين

يوليو 25, 2006

بهية مارديني من دمشق: استجوبت النيابة العسكرية في محافظة حمص (وسط سورية) الناشط بسام بدرة ووجهت لبدرة تهم سب وشتم رئيس الدولة اضافة الى بعض الشخصيات الاخرى في احاديثه ، وفجاة ودون اعلان مسبق تم اليوم في القصر العدلي بدمشق استجواب المعارض السوري فاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي امام محكمة بداية الجزاء الحادية عشر , ووجهت لجاموس تهمة نشر اخبار كاذبة من شانها النيل من هيبة الامة ، وتركزت اسئلة القاضي حول الندوة التي عقدها في لندن وبثتها قناة الجزيرة الفضائية القطرية ، حسب ما افادت لايلاف ابنته مايا جاموس  في تصريح خاص .

 

وميز جاموس بين ان يكون معارض للسلطة او معارض للدولة وقال انا معارض للسلطة وليس للدولة وانا اعتز بالدولة الوطنية السورية وحقي وواجبي ان ادافع عنها ضد العدو الخارجي .

 

واضاف جاموس انا معارض وُسجنت على خلفية ذات التهم التي حوكمت بسببها ثلاث مرات وسجن مرتين وقال انا خطابي عقلاني اطرحه في كل مكان في الاعلام وفي المقالات والقنوات الفضائية ، واشار الى ان يحيى العريضي المسؤول السوري والمدير السابق لمركز لندن التقى بشخصيات معارضة من اطياف الاخوان المسلمين وغيرهم على الملا ولم يقدم الى المحاكمة ، متسائلا هل يحيى العريضي وطني اكثر مني .

 

واوضح جاموس انه في ندوة لندن طرح افكارا تحصن الدولة الوطنية السورية واكد دائما عليها، واضاف ان جوهر طرحه السياسي في الندوة وخارجها يقوم على التغيير الديمقراطي السلمي التدريجي الامن للمجتمع ، ولفت الى انه يرفض اي تدخل خارجي وعلى راسه الاميركي ، منوها الى ان سبب زيارته الرئيسي لاوروبا هو لاجراء فحوصات طبية والطبابة والدعوة جاءته من قبل اصدقاء ورفاق له ، وذكر للقاضي ظروف اعتقاله السيئة في السجن وتعرضه للضرب وعدم التعاطي معه كمعتقل سياسي.

 

محامو جاموس تقدموا اليوم بطلب اخلاء سبيله لتتم محاكمته طليقاً .

 

من جانب اخر قالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ان النيابة العسكرية في محافظة حمص (وسط سورية) استجوبت الناشط بسام بدرة ووجهت لبدرة تهم سب وشتم رئيس الدولة اضافة الى بعض الشخصيات الاخرى في احاديثه .

 

بدرة اعتقل في الرابع من الشهر الحالي من مكان عمله في طرطوس وهو من مواليد 1955 ” 52 عاماً “

ومن المفترض خلال الايام القليلة الماضية ان يبت في قضية بدرة اما لصالح احالته الى قاضي الفرد العسكري واما لصالح قاضي التحقيق


تجربة مع سجن مدني

يوليو 7, 2006

مايا جاموس

خاص – صفحات سورية –

في عدرا ،  كانت المرة الأولى لنا مع سجن مدني ، رغم السنوات الطوال وتنقلاتنا خلالها بين العديد من السجون في سوريا.

وباعتبار سجن عدرا مدني، يعني هو قريب من المدينة، بين الناس، بين البيوت، أساساً بلدة عدرا عبارة عن السجن وحوله بيوت، يحميه منها جدار فصل سميك يزدوج في معظمه، لكن لا بأس المهم أنه ليس في آخر المعمورة كما في تدمر. ولنضف أن آلية الحصول على موافقة بالزيارة هو أمر لا يقارن بين سجن مدني وآخر سياسي، فأيام صيدنايا مثلاً كانت الموافقة تبدأ من محكمة أمن الدولة ، مروراً بفرع الشرطة العسكرية في القابون ، وصولاً إلى السجن  في صيدنايا. أما هنا في عدرا فالأمر لايحتاج إلى تلك “السيرانات” القسرية…..  سجن مدني.

ولأنه مدني فهو للجميع، جميع فئات المجتمع وجميع التهم، من متعاطي الحشيشة والمخدرات إلى مهربيها، الاقتصاديين، والمجرمين يعني القتلة ، فتهم الدعارة، وصولاً إلى السياسة ” الجريمة الأخطر في الوطن سوريا”.

السياسة أو الرأي، هذه الجريمة التي يعاقب عليها صاحبها بعشرات السنين من الاعتقال والحرمان من كل شيء في الحياة، إلا من الموت يومياً في كل لحظة، قهراً وحرماناً وعذاباً وحسرةً.

هكذا كان حظّ أبي هذه المرة “مدنياً”، في مهجع مكتظ بالمدنيين على أنواعهم: حشيشة ، سرقة ، قتل ، “تشبيح”، …. ما العمل يا فاتح وخبرتك مع السجون المدنية صفر؟!

قرر الرجل أن الأسلوب الوحيد للتكيف مع الوضع هو طول البال!!

منذ دخل المهجع بدا الوضع غير طبيعي، جميع “المدنيين” خائفون منه!! يا للسخرية شبّيح مجرم حجمه مثل الحائط خائف من أبي.

تدريجياً توضح الأمر، إذ تم تخويف وترهيب جميع المعتقلين وتحذيرهم من الاقتراب منه أو التحدث إليه أو تقديم المساعدة له. وكما يقال اضرب الحديد حامياً.. هكذا فعلت إدارة السجن، عندما عاقبت ومنذ الساعات الأولى سجينين طيبين كسرا الحظر المفروض وقدّما بعض المساعدة لأبي… فكانا عبرةً للآخرين.

أما الفراش فهو قصة ..

إذ بقيت إدارة السجن مصرةً لفترة تزيد عن الشهر ونصف على منع أبي من النوم على سرير.

 لا بأس ليس لدي مشكلة مع النوم على الأرض فأنا فلاح. هكذا فكر والدي معتقداً أنهم في السجن المدني يحاولون أن يخلقوا لكل معتقل جوَّه فلا يفرق عليه الوضع.  لكن الأمر لم يجرِ كما تصوره والدي ، لأنهم لم يكتفوا بذلك بل رفضوا تقديم الفراش له ومنعوا مؤجري الفراش من تأجيره هو بالذات.

وفي السجن المدني رفضت الإدارة السماح لأبي بالاشتراك في مكتبة السجن.

لا حديث مع أحد  ولا قراءة،  فقط جلوس أو تمشاية أو محاولات بائسة للنوم في المتر المربع الواقع في ممر الغرفة المؤدي إلى الباب، يعني بين الأرجل.

وصلت إدارة السجن أخبار بأن أبي يشعر بالتذمر والضيق من وضعه ، فقررت تسليته بطريقتها المميزة من خلال “المدنيين” معه في المهجع، بعشرات ضربات الكونغ فو على وجهه ورأسه حتى إسالة الدم من أنفه ، وكي تستمر التسلية ، فتحت إدارة السجن تحقيقاً بالحادث وانتقت شهوداً من الشبّيحة أمثال الذي قام بالضرب ، هؤلاء الشهود قالوا إن أبي  ضرب الشبيح و لم يكتفِ بذلك بل ضرب رأسه ووجهه  بالحديد ليدعي العكس وها هي العلامات في وجهه( أي وجه أبي )

 تثبت صحة شهادتنا.  كل هذا الدلال والتسلية.. وتتذمر ياأبي؟!

مشاهد عبثية من سجن عدرا:

في كل مرة يضيع ربع وقت الزيارة باحتجاجات الضابط المرافق المراقب لنا على مصطلح (معتقل) ” أنت هنا نزيل نزيل … أو موقوف ولا تقل معتقل” هكذا يصر الضابط

أما الربع الثاني  فيضيع بالطريقة نفسها على مصطلح( سياسي) “  ليس لدينا سياسيون الجميع هنا قضائيون” .

  نسيت إخباركم أنه صار يلازمنا ضابط بنجمتين أثناء الزيارة التي حددت مدتها بنصف ساعة، وحين نستفسر عن السبب أو نحتج يجيبنا الضابط ممنّناً ” نحنا محترمينكن وحاطيلكن ضابط  موأحسن ما يكون معكن شرطي ؟! ”

وهذا الضابط أصبحنا نتعامل معه على أنه زائر لأبي مثله مثلنا نحن الأهل فلا نزعل إن أخذ نصف وقت الزيارة بتدخلاته واحتجاجاته وتصحيحاته للمصطلحات .

هكذا لحقتنا الإجراءات الاستثنائية إلى الزيارة، هذا ما لا يحصل مع القضائيين .

في زيارتي قبل الماضية أخبرني أبي أنه صار إقطاعياً ، لديه سرير ومعزبة ( المساحة بين سريرين) وأنه بات يأكل مع مجموعة لا لوحده … يا للعزّ! نزيل بسرير ومعزبة وضابط مرافق ونصف ساعة أسبوعياً .. ألم أقل لكم إن سجن عدرا مدني؟ ومدني بامتياز.

لا تستغربوا فسورية نفسها سجن مدني كبير أو عسكري أوحتى سياسي لا فرق.

 


حقيبة فاتح جاموس

يونيو 17, 2006

 

منهل السراج

 

آخر قطعة وضعها في حقيبة السفر كانت أفرولاً من المخمل الأبيض لحفيده المنتظر. قال: أراهنكم.. سأكون أكثر طفولة منه. انبعث صوت خشخيشة الطفل من حقيبة سفره المتواضعة، فيما راح يضع بعناية فائقة غرسة صنوبرة صغيرة لابنه مهندس الزراعة.
هواتف ابنته لم تتوقف: سيعتقلونك في المطار، بابا جاءتنا أخبار تؤكد أنهم سيفعلون.
نظرت في عينيه متسائلة عن قراره. ابتسم. ثم قال: الآن أعذر كل من يلجأ خارج البلد.
تناول بضع حبات من الزيتون كي يسكت إلحاحي على أن يأكل جيداً. كأني كنت أرى قبضاتهم وهي تزج به خلف القضبان.
حين سمعت بخبر اختطافهم له من المطار.. كتبت له رسالة. أبقيتها بعضاً من الوقت في علبة الصادر لأني لا أعرف عنوانه، مثل كل المخطوفين هو.
أفترض أن مايا ابنته ستوصلها إليه، أرسلها إليها إذاً. وغرقت في وحدة خرساء.

 

صديقنا الغالي فاتح:
أعرف أنك لن تقرأ رسالتي الان. لكن لن أؤجل إرسالها إلى أن يكون بمقدورك ذلك. إن ماخلقته بيننا، وما تركته فينا لا يمكن تأجيل الحديث عنه. طفلنا "عاصي" مايزال مبتهجاً بقدومك، رائقاً وهادئاً.. ابتساماتك ومداعباتك له ملأته طاقة وزادته إشراقاً.
لم يؤجلوا قرارهم حتى تغرس الصنوبرة وتقبل يد حفيدك، وتقدم لمايا وأمها لوح الشوكولا الغامق الذي تفضلانه.
ولم يمهلوا أم مايا كي تعدّ الإفطار لك بعد غياب.. أم مايا التي عشقتها في السنة الثانية هندسة، فنسيت دروسك، وأضعت عاما ما فتئت تذكره كأن طعم العشق بعد كل هذه السنين مازال طازجاً ويملأ القلب.
وأنا كعادتي دائماً أقول كلمتي بعد أوانها. لم أعرف حين أبلغت خبر المطار إلا أن أقول: لكنه لم يتناول الفاكهة ولم يأكل جيداً، أخشى أنه سيمرض في أجواء غرفهم القبيحة.. وزرعته ستتلف، وأشياء الحفيد وشوكولا ابنته..
أعلم أن صمودك بديهة وأعرف أن ممارساتهم بديهة، ولكن كيف ستربح رهانك معنا؟. لابد أن تكون أول من يقبِّل جبين الطفل الجديد، وتثبت أنك أكثر طفولة منه. الخير بداخلك يفيض ويعلم القاضي كيف يكون ثوب العدل نظيفاً.
هذا نص رسالتي التي أرسلت. والآن علي أن أضيف:
لكن لم تشهد ولادة الطفل. بل ضاقت صدور الطغاة عن احتمال حقيقة الطفولة في عنادك الحقّ.
و ها هي اللغة أضيق من أن تشرح ما حدث.
يوماً ما علمت أنهم اعتدوا بالضرب على عارف دليلة في سجنه. لم أصدق.. غير معقول. كنت قد حضرت بعض محاضراته وأخِذتُ بهدوء لغته الواثقة وصدقها وقوتها. فقلت: لا.. مستحيل، هي مبالغات صحفية. لا يمكن أن يُضرب ويُهان رجل بهذه الهيبة وهذا الحضور. لكنهم فعلاً مارسوا هذا. وها هم يرتكبون الفعل نفسه مع رجل سبق أن قال كلمته فسلبوه ثماني عشرة سنة من عمره في ظلمات معتقلاتهم.
و لا أدري ماذا هم بعدُ فاعلين.
لِمَ رفضت البقاء في أوروبا يا فاتح؟
هل كان عليك أن تخجل من اللجوء خارج البلد؟.
ألا يكفيك نصف عمرٍ فقدته في السجون؟
وماذا إن قرأت في كلامي أن على الشعب السوري كله أن يهاجر خارج البلد؟ أظن أن الكل لديه أسباب مقنعة جداً لنيل اللجوء.
لا بأس، تخيّل حصول ذلك.
ترى ما الذي سيفعله المستبدون ببلد فرغت من أهلها؟
وعلى من سيستبدون؟


نداء من أجل وقف التنكيل واللاعتداءات على المناضل فاتح جاموس

يونيو 14, 2006

 

نداء من أجل وقف التنكيل واللاعتداءات على المناضل فاتح جاموس

 

 

 

لايزال المناضل فاتح جاموس يتعرض لحملة التنكيل التي تشنها عليه إدارة سجن عدرا :

 

فمع استمرار المعاملة السيئة الناتجة عن حرمانه من أبسط حقوقه واحتجازه بين السجناء الجنائيين (النشالين), في مخالفة صريحة للقانون السوري, تفاقم الوضع سوءاً مع محاولة مجموعة من المخبرين والزعران, السبت في العاشر من الشهر الحالي, استفزازه عدة مرات وحين لم يستجب الأستاذ فاتح لهذه الاستفزازات بادر هؤلاء إلى الاعتداء الجسدي الصريح وتوجيه عدة لكمات إلى رأسه ووجهه, وقد أفاد طبيب السجن بوجود رضوض وكدمات في الرأس والوجه, وكانت الطامة الكبرى حين أحضر المعتدون خمسة شهود أفادوا أن الأستاذ فاتح قد ضرب رأسه بالباب الحديدي بشكل مقصود. لقد حمّل الأستاذ فاتح مسؤولية العدوان الذي تعرض له إلى مدير السجن شخصياً والذي تنصل بدوره من ذلك.

 

إننا نناشد جميع المنظمات والأفراد المهتمين بحقوق الإنسان وكرامته الاتصال والتدخل لدى كافة الأطراف المحلية والعربية والدولية للاحتجاج على التنكيل الذي يتعرض له السيد جاموس و كف المعاملة السيئة والمضايقات التي يتعرض لها.

 

 

 

هيئة متابعة قضية الناشط فاتح جاموس

 

12/6/2006


الإعتداء بالضرب المبرح علي القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس

يونيو 13, 2006

لندن ـ يو بي أي: طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الرئيس بشار الأسد بالتدخل لإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في سورية أو محاكمتهم وهم طلقاء.
وأبلغ رامي عبد الرحمن مدير المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً لنشاطاته، يونايتد برس إنترناشيونال امس الإثنين أن بعض السجون السورية شهدت حوادث إعتداء في الآونة الأخيرة علي معتقلي الرأي من قبل السجناء الجنائيين وكان آخرها الإعتداء بالضرب المبرح علي القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس المعتقل منذ أيار (مايو) الماضي .
وقال إن مجرد وضع معتقلي الرأي مع سجناء جنائيين هو إنتهاك صارخ لشروط الإعتقال والذي هو في الأساس إعتقال خارج عن إطار القانون .
وأضاف لم نجد من خلال معلوماتنا من داخل سجن عدرا حيث يُحتجز جاموس أن إدارة السجن إتخذت أي إجراء لحماية هذا الرجل علماّ أن وضعه الصحي سييء وظروف إعتقاله سيئة جداً الي درجة أنه ينام علي الأرض منذ إعتقاله، مما يثير شكوكنا بأن هذا الإسلوب خطة جديدة تقوم بها الأجهزة الأمنية للتعذيب غير المباشر بحق معتقلي الرأي كي تُظهر للعالم أنه لا يوجد تعذيب في السجون السورية .
وأشار عبد الرحمن الي أن ساحات دمشق شهدت ضرب متظاهرين من قبل طلاب جامعيين نيابة عن رجال الأمن .


بلاغ صادر عن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

يونيو 13, 2006

خاص – صفحات سورية -

 

عقدت اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق اجتماعها بتاريخ 10/6/2006 وناقشت الأوضاع السياسية وبعض القضايا المستجدة في الوضع الداخلي السوري، وعدداَ من النقاط التي تتعلق بإعلان دمشق ووسائل وآليات تفعيله:

 

أولاُ: قضية المعتقلين على خلفية إعلان بيروت/دمشق:

 

قامت السلطة خلال الشهر الفائت باعتقال عدد من المثقفين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني تحت ذريعة توقيعهم مع أشقائهم اللبنانيين على وثيقة"إعلان بيروت/دمشق"، وفي الوقت ذاته قامت باستدعاء العشرات وتهديدهم بغرض سحب توقيعاتهم أو عرض المساومات الرخيصة عليهم، التي ليس من هدف لها إلا إثارة البلبلة والشقاق في صفوف المعارضة الوطنية الديمقراطية.

 

أ- أكدت اللجنة على النقاط التالية فيما يخص الاعتقال:

 

1- يؤكد النظام الحاكم يوماً بعد يوم على تحوله إلى بنية مغلقة ممانعة للتغيير وغير قادرة عليه، بحكم المصالح الفئوية الضيقة والرؤى اللاعقلانية، لذلك فهو يعتمد آلية وحيدة في التعاطي مع الداخل السوري تقوم على القمع والاعتقال.

 

2- تعبر سياسة القمع والبطش التي يمارسها النظام عن ضعفه، وعن الأزمة المستفحلة في علاقته مع المجتمع السوري الذي يريد أن يبقيه متفرجاً وصامتاً ومباركاً لكل ممارساته، ومن هنا يبدو الهدف الرئيسي للاعتقالات الحالية والتي سبقتها خلال الأشهر الفائتة هو ضرب قوى المعارضة التي تعمل من أجل التغيير الوطني الديمقراطي، وشل قدرتها على الفعل والحركة.

 

3- يعبر نهج الاعتقال عن الانتهاك الفاضح للحريات العامة والحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين، وعن الاستهتار بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا والتزمت بها.

 

ب- اتخذت اللجنة المؤقتة للإعلان القرارات التالية فيما يخص قضية المعتقلين:

 

1- تنظر قوى الإعلان لقضية المعتقلين الحاليين والسابقين باعتبارها تمثل قضية الحريات في سوريا، وهي المعركة التي لا بد من كسبها بطي ملف الاعتقال السياسي نهائياً، ولذلك ترفض الدخول في المساومات والحلول الجزئية التي تطرحها أجهزة السلطة.

 

2- تلتزم قوى الإعلان بالإبقاء على قضية المعتقلين حية في ضمائر السوريين والمجتمع الدولي من خلال دعمهم وإسنادهم والقيام بالحملات الإعلامية للتضامن معهم.

 

3- العمل على تشكيل هيئة للدفاع عن معتقلي الرأي من المحامين السوريين، وتمثيل هذه الهيئة في مؤسسات إعلان دمشق.

 

4- تشكيل لجنة خاصة من قوى الإعلان لمتابعة أوضاع المعتقلين داخل السجن، بالإضافة لأوضاع أسرهم، تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية المعنية بالأمر.

 

5- ناقشت اللجنة المؤقتة أوضاع العمل الحقوقي في سوريا، ورأت ضرورة التزام منظمات حقوق الإنسان في سوريا بالمهام التي أنشئت من أجلها وبمسؤولياتها في نشر الثقافة الحقوقية والدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

6- توجيه رسائل شكر إلى جميع الذين وقفوا بحزم مع قضية المعتقلين قي سوريا، ومن بينهم الاتحاد الأوربي والمؤتمر القومي العربي والدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والمثقفين اللبنانيين والمصريين الذين دعموا هذه القضية.

 

7- توجيه رسالة إلى السيد عمرو موسى الأمين لجامعة الدول العربية تطالبه فيها بتحمل الجامعة لمسؤولياتها إزاء قضية معتقلي الرأي في سوريا والضغط على النظام السوري للإفراج عنهم.

 

ثانياً: الحملة الإعلامية على إعلان بيروت/دمشق والموقعين عليه:

 

وقفت اللجنة المؤقتة مطولا عند الحملة الإعلامية المضللة التي أطلقتها السلطة في تلفزيونها وصحافتها ضد إعلان بيروت/دمشق والموقعين عليه، وأكدت على النقاط التالية:

 

1- افتقاد السلطة ومحازبيها والموالين لها لرصانة الخطاب السياسي، إذ تعتمد الحملة على التحريض وكيل الشتائم والاتهامات الباطلة والمكرورة مما يشير إلى درجة البؤس الثقافي و الإعلامي والسياسي للخطاب الموالي.

 

2- تؤكد اللجنة المؤقتة على أن النظام الحاكم هو المسؤول الأول عن جلب الأخطار و المصائب على الوطن، بحكم عدم تحصينه للجبهة الداخلية بالاستجابة لمطالب التغيير من جهة، و إصراره على سياساته الإقليمية اللاعقلانية من جهة ثانية.

 

3- إن آليات الاستبداد والفساد السائدة لا تلتقي بالتأكيد مع ادعاءات التمسك بالثوابت الوطنية التي ما انفك النظام الحاكم يكررها، خاصة أن الوقائع تكشف يومياً خطل هذه الادعاءات وزيفها، فالقمع وإسكات الأصوات الحرة ونشر الفساد و الإفساد هي الوسائل المثلى لتعبيد الطريق وتسويته أمام أعداء الوطن.

 

4- يسعى النظام الحاكم على الدوام لتفصيل الوطن على مقاس أصحاب المصالح، ومنع أبناء الوطن من المشاركة السياسية و إبداء آرائهم في شؤون وطنهم و مجتمعهم، الأمر الذي يحول البلد و شؤونه الى رهينة بيد فئة محدودة، لذلك تؤكد اللجنة على زيف النهج القائم على فصل المسألة الوطنية عن المسألة الديمقراطية، فالديمقراطية هي حصانة الوطن، وهي التي تعطيه معنىً حقيقياً.

 

5- تنظر اللجنة المؤقتة إلى مسألة تحويل المعتقلين إلى القضاء العادي، باعتبارها محاولة مكشوفة من أجل تضليل الرأي العام العربي والدولي، خاصة في ظل السيطرة الأمنية المطلقة على السلطة القضائية، و ارتهان الأخيرة بأوامر السلطة التنفيذية.

 

6- لا يوجد لدى النظام الحاكم توقيت مناسب لأي شيء، إلا لتأمين الاستمرار والحفاظ على المصالح، لذلك تؤكد اللجنة المؤقتة على أهمية السير باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي الذي يسمح بقيام سوريا وطناً حراً ومستقلاً وقوياً بمواطنيه.

 

ثالثاً: جبهة"الخلاص الوطني":

 

أعادت اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق التأكيد على بيانها الصادر بتاريخ 27/3/2006، باعتبار "الجبهة" عملاً يخص أصحابه، وعلى عدم وجود علاقة تنظيمية بين إعلان دمشق وجبهة الخلاص، وأنه يمكن لقوى الإعلان أن تحل أية إشكاليات تعترض مسيرها عبر الحوار الدائم وبدلالة وحدة المعارضة ومصلحة التغيير الوطني الديمقراطي.

 

رابعاً: الترتيبات المتعلقة بإعلان دمشق:

 

ناقشت اللجنة المؤقتة الوضع الحالي لإعلان دمشق في ظل التغيرات الإقليمية، والهجمة الشرسة للسلطة على المعارضة الوطنية الديمقراطية، وأكدت على ما يلي:

 

1- تفعيل إعلان دمشق والسير قدماً باتجاه تحويله إلى قوة قادرة على الفعل والحركة في الوضع الداخلي السوري.

 

2- استكمال بناء اللجان الداعمة للإعلان في بقية المحافظات السورية، و توسيع نشاطها في أماكن تواجدها.

 

3- تتوجه اللجنة المؤقتة إلى جميع اللجان الداعمة للإعلان في المحافظات بضرورة وضع قضية المعتقلين على جدول أعمالها بشكل دائم، وبحث الإمكانيات الممكنة لمساندتهم وإبقاء قضيتهم مرفوعة.

 

4- ناقشت اللجنة المؤقتة بشكل أولي المشاريع والتصورات المقدمة حول هيكلية إعلان دمشق وآليات العمل المناسبة، وأقرت توزيعها على القوى المشاركة في الإعلان وعلى لجان المحافظات تمهيداً لإقرارها بشكل نهائي في اللقاءات القادمة.

 

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

 

دمشق في 12/6/2006


الوطن في خطر

يونيو 7, 2006

خطوة الإنقاذ الأولى هي توحيد صف المعارضة

 

أولاً – بأية روحية نعمل على دعوة ( اللجنة الوطنية الديمقراطية في دير الزور)

 

اليوم لقاء واسع في دير الزور …. وغداً بعد ساعات لقاء موسع في فندق بلازا دمشق ….. هل هناك فرق بالنسبة لنا؟ نعم، وهو فرق كبير، هنا مكان للمساهمة الجادة والمتيقظة لتطوير العمل الديمقراطي المعارض….. بالنسبة لنا لو دعينا من قبل شخص واحد ديمقراطي ووطني معارض في أي مكان من سوريا من أجل الحوار والارتقاء بعمل المعارضة وصولاً إلى توحيد صفوفها وتشكيل قوة ثالثة في الوطن…. لاستجبنا للدعوة نوراً بدون أي حسابات….. فمثل هذه الدعوات الجادة غائبة وتأخرت كثيراً….. بينما الوطن في خطر وتتقرر مصائره…. فكيف الأمر وأن الدعوة قد وجهت من لجنة في محافظة حساسة من منظور جيو- سياسي سوري …. لجنة تضم طيفاً سياسياً واسعاً من المعارضة …. سنلبي الدعوة بجدية عالية بالتغاضي عن الحسابات الصغيرة المتعلقة بالحصص.. أو ندرة وجود رفاقنا في هذه اللجنة، أو الماضي البعيد والقريب في علاقات طيف المعارضة مع بعضه….مثل الحساسيات -الاقتصاد- التعالي واعتبار بعض أطراف أن أي عمل لاتقرره وتعده بنفسها …. يجب النظر إليه بريبة ، بعدم جدية أوإفشاله ….
نحن هنا في أقصى حدود التسامح مع الماضي في وسط المعارضة لتجاوز تلك السلبيات،ولا نطلب من أحد أي اعتذار حتى لو كانت مبرراته قائمة، في نفس الوقت الذي نبدي فيه استعدادنا لنقاش أي اعتذار مطلوب منا … نحن في المكان المناسب … ومع القوى المعنية…. نحضر بقناعة عميقة ووعي … لنعمل مع الآخرين على إنجاز خطوة صحيحة…. واضحة وجادة في العمل الديمقراطي الوطني المعارض . الأولى .. سننطلق مباشرة إلى المسائل العملية المتعلقة بخط المعارضة لتشكيل قوة ثالثة … نعتبرها الخطوة الحاسمة في إنقاذ الوطن.
بترحيب وثقة كبيرة بالحضور .. نعتقد أنهم يمثلون بدرجة معقولة قوى المعارضة السورية.. لكن ندرك أيضاً أن هناك العديد من النواقص والأخطاء في هذه الدعوة واللقاء … نحب أن نعمل جميعاً على تحديدها… لتصويبها واستكمالها .. بتسارع صحيح مناسب لتسارع الأحداث والمخاطر .. حتى نصل إلى توحيد صف المعارضة في توافقات وبرنامج .. في مؤسسات خاصة بها .. وأشكال نضال مناسبة ولننتقل من اللقاءات إلى المؤتمرات الشاملة.
أما في اللقاء الثالث لندوة البلازا فنعتقد أنه مكان للحوار في الأوليات وليس مكاناً للتنسيق السريع والبسيط داخل الصف الواحد .. إنه مكان للحوار بين قوى مختلفة ، متناقضة .. مسؤولياتها وأدوارها مختلفة جداً في أزمة الوطن، في إمكانية إنقاذه .. والسبل إلى ذلك ثم المصالح والأهداف التي تقف وراءها .. ومع أنه علينا جميعاً أن نذهب إلى أي دعوة حوار بجرأة وصراحة، بدون أي خلفية ثأرية وانتقامية وليس لنا أي شرط إلا العلنية وتعميم وجهة نظرنا إلا أننا يجب أن نميز بصراحة ووضوح في أهمية كل دعوة والقرارات التي نتخذها تجاهها وداخلها… هل من المعقول أن يكون موقف البعض وقراراتهم الرسمية وغير الرسمية في نفس المستوى تجاه مايجري في دير الزور أو أي دعوة للمعارضة لاحقاً… شديد إلى مستوى تخلف عمل المعارضة حتى الآن..إلى مستوى السلبيات المعيقة القائمة في صفوفها.. سنمضي غداً كثر إلى البلازا كمعارضين دون أن نعرف كيف انطلق الأمر .. من حدده وقرره، لماذا يريد هذا الطرف ولا يدعى الآخر إلى الطاولة الضيقة وصولاً إلى لجنة المبادرة أو القاء الموسع والحوار فيه .. في آليات إقرار البلازا وورقة العمل والأدوار.. ووسائل الإعلام نحن معارضين غير مقررين.. نحضر أطرافاً متناثرة .. لا ندافع عن بعضنا ..وربما نشعر بالامتلاء النفسي لحضورنا وغياب غيرنا .. في البلازا تحضر القوى الأخرى بشكل خاص النظام ومن يدور حوله على وجهة نظره … تحضر على درجة عالية من التنسيق تحتكر كل شيء… تلعب وتؤثر بالأمر بقوة من منظورها .. لاحظوا الفرق الشاسع بيننا وبينهم .. لابأس هل نستطيع الآن العمل سوية و بتواثق شديد على خلق نقلة في عمل المعارضة الديمقراطية في دير الزور .. وعلى هامشها نقلة أخرى مشتركة في البلازا .. لنحاور كصف واحد، لنفرض شرطنا في ضرورة وصول صوتنا ووجهة نظرنا في وسائل الإعلام المختلفة إلى المجتمع والوطن واضحاً ( وليس مجرد كراس) .. هل نستطيع تأمين وسيلتنا الإعلامية الخاصة الحرة لنعممها بطريقتنا .. هل نستطيع عقد جلسة علنية مشتركة كقوى معارضة للتنسيق داخل البلازا نحدد فيها وضوح ماالذي يجب قوله في وثيقة البلازا؟ فلنحاول…

 

ثانياً : توحيد المعارضة أوالقوة الثالثة.. ضرورة حتمية.

 

الوطن في خطر .. نداء نقرؤه في كل مكان … وليس عبثاً أنه عنوان الوثبقة المطروحة للحوار في ندوة البلازا، ليس عبثاً أن حركة الإخوان المسلمين قد صدرت نداءً بنفس العنوان في 3 نيسان الماضي وليس عبثاً أننا صدرنا دعوة للإنقاذ مشابهة وكذلك غيرنا كثر .. بالنسبة لنا نريد لفت النظر إلى أمر محدد بعينه في مسألة الخطر المحدق .. نحن نعتقد أن الوطن في خطر بسبب الصراع والاستقطاب الحاد بين طرفين واستراتيجيتين… الإدارة الأمريكية المتشددة من جهة.. والنظام السوري بطبيعته، بدوره ومسؤولياته فيما يصل إليه الوطن.. واستمرار نهجه حتى الآن في إدارة ذلك الصراع.. نعتقد أن المصالح والأهداف والوسائل التي يستخدمها الطرفان .. تتناقض بصورة جوهرية مع أهداف ومصالح الوطن وهذا الاستقطاب كما يسير عليه .. وكما يراد منه نراه يقسم المجتمع والقوى الديمقراطية المعارضة منها بوجه خاص إلى صفين.. قطبين.. مشروعين ومؤسسات مختلفة.. إنه بذلك سيبدد الطاقة الوطنية تماماً.. تلك الطاقة التي أوصلها النظام حدوداً ضعيفة في الأساس .. وسيترك أثره على الوطن إلى مدى بعيد.. وسيجعله رهناً إلى العامل الخارجي .. الإدارة الأمريكية وبشكل خاص يهدد الوحدة الوطنية بصورة إضافية .. يحفز الاحتقانات والعصبيات لتنغلق في أشكال من الاحتراب خطرة … يهدد بذلك السلم الوطني والاجتماعي والأـهلي .. يهدد حياة وأمن إنسان الوطن.بوعي ومعرفة شديدين بواقع شروط ساحتنا تدفع بذلك الاستقطاب إلى حدوده القصوية بالتمفصل على دورها الحاسم فيه… والنظام مصر على إدارة ظهره للمجتمع والمعارضة .. يمسك بالوطن معه يقدم التنازلات من منظور الضغط الخارجي.. ويدافع عن وجوده ومصالحه الضيقة حتى النهاية.. دون أي مشروع إصلاح أو إنقاذ من منظور علاقة مختلفة مع المجتمع والمعارضة .. كل ذلك تجاوز حدود إمكانات الإصلاح التدريجي الهادئ والسلمي.. ويحتاج الوضع إلى إنقاذ .. من يستطيع الإنقاذ أو المساهمة الجادة به… من حيث القوة والاستطاعة .. فإن الإدارة الأمريكية تستطيع ذلك .. لكنها لا تريده ويتناقض مع استراتيجيتها في المنطقة خاصة في تحالفها مع الكيان الصهيوني على دوره ومشروعه اللاأخلاقي العنصري الاستيطاني الاحتلالي (بما فيه احتلال الجولان).. النظام بدوره يستطيع ذلك لو أراد طرح مشروع إنقاذ من منظور إعادة الاعتبار للمجتمع والمعارضة .. منظور تغيير طبيعته ونهجه بإجراء جراحة قاسية… ودفع ثمن صعب على بعض السويات العليا في النظام.. بينما هي ضرورية للوطن ولبقية القوى المتضررة داخل النظام.. لكن النظام وحتى ينظر إلى الأمر بصورة مختلفة كلياً .. هكذا فإن إمكانية الإنقاذ تحتاج لقوة ثالثة .. نحتاج لنهج.. لبرنامج ومؤسسات مختلفة.. تحتاج إلى قوى متنبهة لخطورة ذلك الصراع والاستقطاب .. والتوجه بأقصى سرعة للقيام بشيء مختلف .. وعلى الرغم من الحالة التي أوصل النظام المجتمع إليها وفعالياته على الرغم من المخاطر والصعوبات والشواش والفارق في ميزان القوى .. نعتقد أن هناك قوى في المجتمع وفي صف المعارضة .. وهناك إمكانية لطرح مشروع للإنقاذ من قبلها.

 

ثالثاً : مكونات القطب الثالث:

 

إنها القوى الاجتماعية المتوافقة والتي ستتوافق أيضاً على الموقف من النظام والموقف من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة، المتوافقة على وعي خطورة الاستقطاب القائم ونتائجه .. وعلى الرغم من الدمار الذي أوقعه النظام في المجتمع وفعالياته على الرغم من مصادرة أي حركة بالقمع وخلق رهابات واسعة .. نعتقد أن قوى القطب الثالث في المجتمع .. متعددة في الأحزاب والفعاليات المتنوعة . إن إطلاق طاقة تفعيل معارضة .. بتوافقات محددة .. بأواليات برنامج معارض واضح .. بهيالت مشتركة ومؤسسات للمعارضة .. لجان ومؤسسات مشابهة في كل مكان في الوطن. كل ذلك من دون استثناء أحد بشكل خاص من الأقليات القومية في الوطن مع التنبه التام على أهمية المسائل التي تثيرها. كذلك دون استثناء للتيار الديني المستنير، بل حتى قوى داخل النظام لاحقاً مسؤولياتها ليست في المستوى الأول تجاه طبيعة النظام وقراراته وكذلك قوى بينية لم تحسم موقفها بعد. إن إطلاق مثل هذا العمل المعارض سريعاً بخطة سياسية وإعلامية متطورة سيفتح طريقاً للإنقاذ. وفي كل الأحوال سيكون مدخلاً صحيحاً في أي احتمال للتطورات القادمة، وسيخفف من آثار المخاطر المحتملة. إن مسميات القوى المعارضة كثيرة، كل منها ضعيف بحد ذاته، لكنها في قطب سياسي موحد ستكون شيئاً مختلفاً جداً في علاقتها مع المجتمع، مع النظام، ومع العالم الخارجي.

 

رابعاً: التوافقات المطلوبة لتوحيد صف المعارضة- أواليات برنامجية-

 

1- المهمة المركزية لصف المعارضة وحتى الآن هي في الحقل الديمقراطي.. بوضوح شديد هي إلغاء احتكار السلطة وقيام نظام ديمقراطي معاصر لكل المجتمع وهذا هو الشعار المركزي الأول للمعارضة قبل، خلال وبعد تحقيق هذه المهمة هناك ملفات كثيرة يجب العمل عليها. كإلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي جاءت بها، طي ملف الاعتقال ، ملف المنفيين، قانون عصري ديمقراطي للأحزاب والجمعيات، قانون ديمقراطي للمطبوعات….
تعني هذه المهمة المركزية صراعاً قطبياً مفتوحاً مع النظام، علنياً، سلمياً، تدريجيا تستخدم فيه كل الوسائل السلمية الممكنة حتى إلغاء المادة الثامنة من الدستور وكل ما يتعلق باحتكار السلطة وتحقيق الانتقال التدريجي للعملية الديمقراطية.. هذه هي سمة العصر.. والنظام سيتحمل مثل هذا الصراع ونراه يسير في هذا الاتجاه… لم يعد ممكناً .. لم يعد مسموحاً لأي نظام في العالم أن يقوم بقمع جسدي معمم وصريح … عداكم عن المجازر أو حتى الاعتقالات الواسعة … وستبقى المهمة المركزية هذه … حتى يبدأ النظام فعلياً مشروع إنقاذ وطني … بالاشتراك التام مع المعارضة والمجتمع أساسه مطالب المعارضة تلك… عندها تنتقل المهمة المركزية إلى الحقل الوطني لمواجهة العامل الخارجي تهديداته وتدخلاته.. فلا مجال لتعبئة المجتمع والقوى دون الشعور العميق بالمساواة المواطنية، بالمساواة في الحقوق.. بالقناعة أن إصلاحاً عميقاً قد بدأ أو إنقاذاً جدياً قد بدأ وأننا بصدد نظام مختلف …
2- التوافق الثاني الهام للمعارضة يقوم على الموقف الواضح من الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها في المنطقة وعلاقتها مع الكيان الصهيوني. يجب التوافق على رفض أي استقواء بالعامل الخارجي، رفض أي تدخل في الصراع الوطني الداخلي والاستقطاب الحاصل فيه، رفض أي صيغة استدعاء للخارج بشكل خاص رفض العامل الأمريكي أو أي شكل من أشكال تدخله خاصةً العسكرية والعنيفة. وفي الوقت الذي نحدد فيه مهمتنا المركزية في الحقل الديمقراطي وتوافق فيه على الموقف من العامل الخارجي التهديدي والتدخلي والذي يلعب على الاستقطاب السياسي الوطني. في هذا الوقت نقوم كمعارضة بدعاوة واسعة لكشف خطورة الاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي، نقوم بمراقبة دقيقة لإمكانية انتقال التناقضات والمهمة المركزية المتعلقة بها.
3- ضرورة تشكيل هيئات ومؤسسات لصف المعارضة على رأسها بداية هيئة تنسيق أومتابعة للمعارضة.
ثم استكمال النواقص وتلافي الأخطاء لعقد أول مؤتمر للمعارضة ومتابعة عقده بانتظام كمؤسسة وإطار واسع فعال ومتطور.
4- ماذا يعني التوافق على محور حقوق الإنسان….
يعني أن تنفق بمرونة عالية على رفض أي مرجعية خاصة بفريق إيديولوجي أو عقائدي أو ديني…. إن طرح المرجعيات الخاصة يعيد الوطن إلى عصبياته قبل وطنية ويصب في طاحونة الاحتقانات وانفجار العصبيات. بالمقابل يجب أن نتوافق على مرجعية واحدة (فكرية أخلاقية سياسية). إن مثل هذا التوافق الآن
أوقريباً في وسط المعارضة سيجعل منها معارضة متطورة قادرة على تجاوز إشكالات الوطن وأسس الحروب الأهلية بقهرها إلى الخلف بقيم ومبادئ وأخلاق نقيضة وهكذا التشبث بالخصوصيات والمرجعيات العقائدية الذاتية والإثنية هو شيء قاتل. نعتقد أن الإنسان العالمي المجرد والملموس قد طور قيماً وأوليات هامة جداً في مسائل حقوق الإنسان ونظم الديمقراطيات القائمة بتقنياتها المتطورة وكل ذلك موجود في وثائق محددة تعبت عليها القوى الإنسانية والديمقراطية، تعبت عليها النخب الأكثر رقياً من منظور إنساني وديمقراطي وعدالي…….
إن المنظمات الأكثر أهمية لحقوق الإنسان كذلك الأوساط الحقوقية والديمقراطية الواقعة فوق السلطات والنظم التي تحركها المصالح الضيقة،تلك الأوساط هي التي تتبنى تلك المفاهيم والوثائق وما ورد فيها، إن تبنينا لها وتوافقنا عليها سيجعل عقدنا الوطني الجديد، سيجعل الدستور القادم للوطن ، وسيجعل ثقافة المعارضة توحيدية متطورة راقية وإنسانية.

 

خامساً: ماهو المطلوب عملياً من اللقاء

 

1- بيان بالتوافقات المحددة والواضحة و أواليات البرنامج
2- تقرير شامل ووثيقة بالأعمال المقدمة للقاء والحوارات الشفهية
3- هيئة تنسيق للمعارضة، توافقية (تشبه لجنة التنسيق في قضايا الحريات الأساسية وحقوق الإنسان)
4- تكلف هيئة التنسيق بإنجاز جدول العمل التالي:
أ‌- أن تقوم بتقرير كل الأعمال المعارضة ميدانياً
ب‌- أن تضع تصورات وبرنامجاً وخطة عمل للمؤتمر الأول للمعارضة
ت‌- أن تضع خطة وتصورات وأهداف تتعلق بالحوار مع النظام والتقدم بمشاريع عملية محددة للمجتمع
ث‌- أن توسع نفسها بضم فعاليات معارضة أخرى وأن تقوم بالتنسيق الكامل مع معارضة الخارج التي تمثل امتداداً لمعارضة الداخل الوطنية
ج‌- وضع خطة إعلامية ومالية وضوابط تنظيمية للعمل ومؤسسات مركزية وفرعية مناسبة.

 

بعض حوارات إيجابية مكثفة مع :

 

1- القوى الوطنية الكردية : المسألة أو الحلقة الكردية معقدة، مركبة، هامة وخطيرة ، التركيز فيها الآن على الوجه الاستراتيجي والمبدئي في ازدواجية الانتماء يعني تضييعها أو تأجيلها إلى زمن بعيد. فالمسائل الاستراتيجية بأيدي قوى عالمية كبرى أومتعصبة، مصالحها أكثر أهمية بكثير، العامل الحاسم الآن هو الانتماء الوطني في هذه المسألة لمنع الانقسام والاستقطاب في الصف الديمقراطي الوطني المعارض، لرفع سوية المعارضة وتحقيق انتصار ديمقراطي جاد هو وحده الكفيل بحل المهمات المختلفة بما فيها المهمة التي ترتبها المسألة الكردية. إن عدم الاهتمام بالتوافق مع بقية القوى الديمقراطية المعارضة، عدم الاهتمام بتحديد موقف واضح من العامل الخارجي ، كل ذلك سيزيد في المخاطر التي يخلقها الصراع والاستقطاب الجاري في الوطن ويساهم فيه سلباً
2- مع الحالات والفعاليات التي تستدعي العامل الأمريكي
في الوطن اتفاق واسع على المهمة المركزية في حقل الديمقراطية، في الوطن استحالة بالاتفاق على العامل الأمريكي لأسباب كثيرة، وفي الوطن خطورة شديدة في التشجيع على الصراع والاستقطاب بالتمفصل على العامل الخارجي الأمريكي. إن إدارة مثل هذا الصراع بصورة ديمقراطية سلمية وراقية عملية شبه مستحيلة، فلماذا نبدد الطاقة الوطنية، لماذا نقسم قوى المعارضة والمجتمع ونترك آثاراً عميقة للمستقبل، لماذا لا نكمل توافقنا على العامل الخارجي، هل تتوقف الدنيا عند الإدارة الأمريكية، وهل ستتوقف الأخيرة عن الضغط والتدخل "مجاكرةً بنا" أو بسبب عدم وفائنا لها وتقدمنا بأسس التقاطع بالمصالح ثم الاستدعاء والتحالفات، العامل الخارجي واسع الامتداد خاصةً في صف القوى الديمقراطية والإنسانية المتفهمة لقضايانا، المتفهمة لخطورة الاستقطاب. إن استقطاباً لآخراً ومركزاً موحداً للمعارضة سيجعل تفاعلنا مع العامل الخارجي بموضوعيته وقوته شيئاً أكثر مرونة،ومسؤولية من منظور المشروع الوطني، فهل نتنبه لخطورة هذا الاستقطاب على مستقبل الوطن، أليس في هذا التنبه وعياً إنسانياً وأخلاقياً أكثر رقياً من عدم الاهتمام والدفع بالصراع إلى نهاياته بالتغاضي عن النتائج.
3- مع النظام: فلنترك جانباً أسس التحليل العقلي، لنفرض حسن النوايا ولنطرح الرغبة والحلم بأن النظام قادر، يريد، وهو بصدد الإنقاذ ماهو المطلوب كي نصدق ذلك.
أ‌- إعادة الاعتبار للمجتمع وقوى المعارضة والدعوة لتشكيل هيئة إنقاذ مشتركة واحدة تدخل في حوار لوضع الخطوات العملية في الانتقال الديمقراطي الجاد، وفي مواجهة الخطر الخارجي
ب‌- لابد أن يبدأ النظام بخطوات سريعة جادة مثل إلغاء حالة الطوارئ وتقنينها في قضايا التجسس الخارجي، طي ملف الاعتقال وإعادة الحقوق للمعتقلين، طي ملف المنفيين، فتح وسائل الإعلام بصورة ندية للمجتمع والمعارضة. دعوة واضحة من السلطة إلى حوار وطني مركزي وهيئة إنقاذ مركزية تستكمل الخطوات البرنامجية الانتقالية لتغيير طابع السلطة الاحتكاري وأخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار
فهل تكذب السلطة التحليل العقلي وتمضي إلى الحلم
4- أخيراً مع صف المعارضة: نعتقد أن خطوة واحدة عملية بيننا هنا (أن نوقع على وثيقة توافقات وأواليات برنامج المعارضة، وتشكيل هيئة تنسيق مركزية مشتركة) هذه الخطوة ستشكل نقلة تاريخية في حياة المعارضة وستفتح إمكانية للإنقاذ من احتمالات المخاطر المهددة.

 

لقاء دير الزور حزب العمل الشيوعي في سورية
20\5\2005 تقديم وعرض : فاتح جاموس –عضو المكتب السياسي


دعوة لحضور لقاء للمعارضة في شمال أمريكا

يونيو 7, 2006

 

توضيح: اتصلت إحدى مجموعات المعارضة السورية في الخارج ـ لشمال أمريكا ـ بفاتح جاموس ، لدعوته لحضور لقاء ، أو مؤتمر ، وبحكم أهمية وحساسية هذا الموضوع ، في العمل الديموقراطي المعارض ،والعمل الوطني عموما، فقد استمع طويلا وكتب لهم مادة بموقفه ،والتي تنظمه بشكل عام على الصعيد العملي أيضا .
الصديقان …صباح الخير
تحياتي ، وأملي أن تكونا معنا قريبا في الوطن ، وهو ديموقراطي ، حر ومتحرر، موحد وآمن ، عادل تجاه مجموع أبنائه .
أولا : مقاربة " شخصية " في قضايا المعارضة الديموقراطية الوطنية السورية، وجدل الداخل والخارج .
سأحاول قدر الامكان ، الابتعاد عن المنطلقات والمعايير الفكرية الذاتية ، خوفا من تأثيرات الايديولوجيا المزيفة، خوفا من المصادرة المسبقة ، وضرورة ترك المسافة الديموقراطية ،الصادقة ، للاختلاف مع الآخر. سأحاول بالتالي الانطلاق من قيم ومعايير، أرجو أن تكون مشتركة ، في الأسس والمصالح الوطنية ، الأسس والقيم الديموقراطية والأخلاقية للانسان المتطور والنخبة الانسانية الأكثر رقيا ، وأرجو أن أوفق لأكون موضوعيا .
1- المعارضة فعل تناقضي ، صراعي ، شامل في كل الميادين . بين القوى والأحزاب والفعاليات والمجتمع ( أو جزء منه) من جهة والنظام الشمولي ، والديكتاتوري ، القائم من جهة أخرى . فعل يقوم أساسا وجوهريا ، على المكونات الداخلية ، ثم يخلق مفاعيله وتأثيراته ، في المجموعات البشرية، الوطنية ، في الخارج ، أو يدفع تحت تأثير قمع النظام ، بمجموعات وأفراد ، الى الهجرة القسرية ، وتبني موقف معارض من الخارج . وهكذا يصبح البرنامج ، ووسائل العمل ، والمؤسسات ، والخطوات الأساسية داخلية من حيث الجوهر، لكنها يجب أن تتم على أرضية الحوار الديموقراطي والندي ، والتشاركي بين الداخل والخارج ، كما يجب أن تتم كل التنسيقات اللاحقة أيضا بطريقة تشاركية ندية .
2- خلال السنوات الماضية ، اختارت قوى المعارضة السورية على الاطلاق ، نهج الانتقال الديموقراطي ، التدريجي ، السلمي ،الآمن ، الذي يرفض أي عنف داخلي أو خارجي في العمل الوطني السوري ، وفعلت ذلك لأسباب عديدة : أولها التأثر بالموجة العالمية للوعي والقيم الديموقراطية ، ونفترض أن تأثرها ذلك ليس تكتيكيا من حيث القسم الرئيسي والتنويري فيها ، والسبب الثاني، يتأتى من عملية الانفتاح القسرية والتكيفية التي اضطر اليها النظام ، تحت تأثير الضغوط الخارجية المتنوعة ، من منظمات حقوق الانسان ، الى الدول والأحزاب ، بحيث لم يعد بامكانه، ادارة الظهر لها بالطريقة القديمة ، خاصة ولديه الكثير من الأزمات الداخلية التي تحتاج الى مثل ذلك التكيف مع الضغوط الخارجية ، وتحقيق درجة من الانفتاح الداخلي ، الذي وجدت به المعارضة فرصة لتغيير نهجها وممارستها من السرية الى العلنية الحذرة، والمحسوبة. ( نستثني وضع الأخوان المسلمين والخط الأحمر تجاههم من قبل النظام والقانون 49 ) .
3- وعلى الرغم من معرفة المعارضة ، بعدم قيام النظام بأي خطوة قانونية ، أو سياسية ، تسمح بالأمان في العمل العلني المعارض ، وعلى الرغم من استمرار عمليات القمع من قبل النظام ، بعد تحديثها ( إن صح هذا التعبير المؤسف ) ، وبعد اختلافها الكبير والجذري عن وسائل القمع الجسدي القديمة . ووجود قرار سلطوي منذ أكثر من ثلاثة أشهر بمنع